والأصح عندهم جواز الصلاة في هذا الوقت، سواء أحضر إلى الجمعة أم لا.
2ً - حرم مكة: الصحيح أنه لا تكره الصلاة في هذه الأوقات في حرم مكة لخبر جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «يا بني عبد مناف، لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» [1] ولما فيه من زيادة فضل الصلاة فلا تكره بحال، لكنها خلاف الأولى خروجًا من الخلاف.
3ً - الصلاة ذات السبب غير المتأخر، كفائتة، وكسوف، وتحية مسجد، وسنة الوضوء وسجدة شكر؛ لأن الفائتة وتحية المسجد وركعتي الوضوء لها سبب متقدم، وأما الكسوف وصلاة الاستسقاء وصلاة الجنازة وركعتا الطواف فلها سبب متقدم، وأما الكسوف وصلاة الاستسقاء وصلاة الجنازة وركعتا الطواف فلها سبب مقارن. والفائتة فرضًا أو نفلًا تقضى في أي وقت بنص الحديث: «من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها» [2] وخبر الصحيحين «أنه صلّى الله عليه وسلم صلى بعد العصر ركعتين، وقال: هما اللتان بعد الظهر» والكسوف وتحية المسجد ونحوهما معرضان للفوات، وفي الصحيحين عن أبي هريرة «أنه صلّى الله عليه وسلم قال لبلال: حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دَفَّ نعليك [3] بين يدي في الجنة؟ قال: ما عملت عملًا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورًا في ساعة من ليل أو نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب الله لي أن أصلي» .
(1) رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان، وأخرجه الشافعي والدارقطني وابن خزيمة والحاكم أيضًا (المصدر السابق) .
(2) متفق عليه.
(3) الدَّف: صوت النعل وحركته على الأرض والمراد: تحريكه كما قال البخاري في صحيحه (386/ 1 ط البغا) .