رواه الترمذي وأبوداود.
822- (5) ورواه ابن ماجه عن أبي سعيد. وقال الترمذي. (هذا حديث لا نعرفه إلا من حارثة،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا: وأخرج مسلم في صحيحه أن عمر كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك. وروى سعيد بن منصور في سننه عن أبي بكر الصديق أنه كان يستفتح بذلك، وكذلك رواه الدارقطني عن عثمان بن عفان، وابن منذر عن عبد الله بن مسعود، وقال الأسود: كان عمر إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، يسمعنا ذلك ويعلمنا. رواه الدارقطني. ثم قال ابن تيمية: واختيار هؤلاء وجهر عمر به أحيانًا بمحضر من الصحابة ليتعلمه الناس مع أن السنة إخفاءه يدل على أنه الأفضل وأنه الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يداوم عليه غالبًا، وإن استفتح بما رواه علي أو أبوهريرة فحسن لصحة الرواية- انتهى. قال الشوكاني بعد ذكر كلام ابن تيمية هذا: ولا يخفى أن ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى بالإيثار والاختيار، وأصح ما ورد في الاستفتاح حديث أبي هريرة ثم حديث علي. (إلى أن قال) : وقال ابن خزيمة: لا نعلم في الافتتاح:"بسبحانك اللهم"خبرًا ثابتًا، وأحسن أسانيده حديث أبي سعيد، ثم قال: لا نعلم أحدًا ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه- انتهى. (رواه الترمذي وأبوداود) وأخرجه أيضًا ابن ماجه والدارقطني والحاكم.
822-قوله: (ورواه ابن ماجه عن أبي سعيد) أي مختصرًا مثل حديث عائشة، وأخرجه النسائي أيضًا مختصرًا، وأخرجه أحمد والترمذي وأبوداود مطولًا كما ذكرنا لفظه. (وقال الترمذي: هذا) أي حديث عائشة (حديث لا نعرفه إلا من حارثة) أي ابن أبي الرجال. وقوله:"إلا من حارثة"كذا وقع في جميع نسخ المشكاة، والذي في جامع الترمذي: (إلا من حديث حارثة) والظاهر أنه سقط لفظ:"حديث"من نسخ المشكاة. حديث عائشة هذا قد روى من غير طريق حارثة وإن لم يعرفه الترمذي. قال أبوداود في سننه: حدثنا حسين بن عيسى: حدثنا طلق بن غنام: حدثنا عبد السلام ابن حرب الملائي، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. قال أبوداود: هذا الحديث ليس بالمشهور عن عبد السلام بن حرب لم يروه عنه إلا طلق بن غنام، وقد روى قصة الصلاة عن بديل جماعة لم يذكر فيه شيئًا من هذا يعني دعاء الاستفتاح. وأجيب عنه بأن طلق بن غنام ثقة صدوق أخرج عنه البخاري في الصحيح، وعبد السلام بن حرب أخرج له الشيخان، وقد زاد في قصة الصلاة ما رواه أبوداود، والزيادة من الثقة المقبولة، وقد روى هذه الزيادة أيضًا حارثة بن أبي الرجال عن جدته عمرة، عن عائشة، ثم قد تأيدت روايتهما أعني حارثة وطلقًا بحديث أبي سعيد، وقد صح الحاكم حديث عائشة من طريق ابن غنام وأورد له شاهدا ووافقه الذهبي، وقال الحافظ في