فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 4545

556- (10) وعنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إذا كان دما أحمر، فدينار، وإن كان دمًا أصفر، فنصف

دينار )) . رواه الترمذي.

{الفصل الثالث}

557- (11) عن زيد بن أسلم، قال: (( إن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ما يحل لي من

ـــــــــــــــــــــــــــــ

دما أحمر فدينار، وإن كان دمًا أصفر فنصف دينار"وروى"إن كان الدم عبيطًا فليتصدق بدينار، وإن كان صفرة فنصف دينار"- انتهى. قلت: قد تقدم أن أصح الروايات وأرجحها في ذلك رواية من قال: بدينار أو نصف دينار. وهي التي صحح لفظها أبوداود بقوله: هكذا الرواية الصحيحة، قال: دينار أو نصف دينار. فتقدم هذه الرواية على غيرها من الروايات."

556-قوله: (إذا كان) أي: الحيض (دمًا أحمر فدينار) أي: على المجامع فيه. (وإذا كان دمًا أصفر فنصف دينار) إن صح الحديث فالأظهر فيه أنه تعبد محض لا مدخل للعقل فيه، لكن قد تقدم أن الرواية الصحيحة دينار أو نصف دينار من غير تفصيل بين حالي الدم أو وقتيه. وقال: العلامة المصري في تعليقه على الترمذي: أما التفصيل بين حالي الدم أو وقتيه فإنه تفسير من الرواة قطعًا. ثم دخل على بعض الرواة عنهم، فظنوه من متن الحديث، فنقلوه كذلك. وقد حفظ لنا سعيد بن أبي عروبة الدليل الصريح على أن التفسير أو التفصيل إنما هو من بعض الرواة. ففي رواية البيهقي (ج1:ص315) من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن مقسم عن ابن عباس مرفوعًا"بدينار أو نصف دينار"ففسره قتادة، قال: إن كان واجدًا فدينار وإن لم يجد فنصف دينار. وفي رواية أيضًا (ج1: ص317) من طريق عبد الوهاب عن سعيد عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس مرفوعًا. وفسر ذلك مقيم، فقال: إن غشيها في الدم فدينار، وإن غشيها بعد انقطاع الدم قبل أن تغتسل، فنصف دينار. وفي رواية أيضًا من طريق روح بن عبادة عن سعيد عن عبد الكريم أبي أمية عن عكرمة عن ابن عباس، فذكر نحو هذا، ونسب التفسير إلى مقسم أيضًا مع أنه ليس في هذا الإسناد- انتهى. (رواه الترمذي) من طريق أبي همزة السكري، عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس. وأخرج بنحوه الدارمي، والدارقطني كلاهما من طريق أبي جعفر الرازي عن عبد الكريم عن مقسم عن ابن عباس مرفوعًا.

557-قوله: (عن زيد بن أسلم) العدوى مولى عمر بن الخطاب، يكنى أبا عبد الله أو أبا أسامة المدني، ثقة من أهل الفقه والعلم، وكان عالمًا بتفسير القرآن، وكان يرسل من الطبقة الوسطى من التابعين، مات سنة (136) في العشر الأول من ذي الحجة. (إن رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لعل الرجل السائل هو عمر بن الخطاب مولى زيد بن أسلم، فقد روى أبويعلى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت