1658- (10) عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، أن عبد الرحمن بن عوف أتى بطعام وكان صائمًا، فقال: قتل مصعب بن عمير
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابن عباس. قال الحافظ في التلخيص (ص159) : في إسناده ضعف؛ لأنه من رواية عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، وهو مما حدث به عطاء بعد الاختلاط-انتهى. قلت: قال أحمد من سمع من عطاء بن السائب قديمًا فسماعه صحيح، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء، سمع منه قديمًا سفيان وشعبة، وسمع منه حديثًا جرير وخالد وإسماعيل وعلي بن عاصم، كذا في تهذيب التهذيب (ج7ص204) . وفي الباب أحاديث وقد تقدم بعضها، فينجبر بها ضعف هذا الحديث.
1658- قوله: (عن سعد بن إبراهيم) أي ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي، ولي قضاء المدينة، وكان ثقة فاضلًا عابدًا من صغار التابعين. رأى ابن عمر وسمع أباه وغيره، مات سنة (125) ، وقيل بعدها وهو ابن. (72) سنة. (عن أبيه) أي إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. قال المصنف: ادخل على عمر رضي الله عنه وهو صغير، سمع أباه وسعد بن أبي وقاص، روى عنه ابنه والزهري. وقال الحافظ في التقريب: قيل له رؤية وسماعه من عمر أثبته يعقوب بن شيبة، مات سنة (95) وقيل: (96) . قال في التهذيب: قال العجلي تابعي ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة، يعد في الطبقة الأولى من التابعين، ولا نعلم أحدًا من ولد عبد الرحمن روى عن عمر سماعًا غيره، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. (أن عبد الرحمن بن عوف) الزهري القرشي أحد العشرة المبشرة أسلم قديمًا ومناقبه شهيرة. (أتى) بضم الهمزة مبنيًا للمفعول أي جيء (بطعام) أي للإفطار وكان خبزًا ولحمًا كما في الشمائل للترمذي. (وكان) أي عبد الرحمن يومئذٍ (صائمًا) ذكر ابن عبد البر أن ذلك كان في مرض موته. (قتل) بضم القاف مبنيًا للمفعول. (مصعب بن عمير) بضم الميم وسكون الصاد وفتح العين المهملتين نائب عن الفاعل، وعمير بضم العين مصغرًا القرشي العبدري. قال ابن عبد البر: كان مصعب بن عمير من أجلة الصحابة وفضلائهم، أسلم قديمًا والنبي - صلى الله عليه وسلم - في دار الأرقم، وكتم إسلامه خوفًا من أمه وقومه، فعلمه عثمان بن طلحة فأعلم أهله، فأوثقوه فلم يزل محبوسًا إلى أن هرب مع من هاجر إلى الحبشة، ثم رجع إلى مكة فهاجر إلى المدينة، وشهد بدرًا، ثم شهد أحدًا، ومعه اللواء، فاستشهد، قتله عمرو بن قمئة الليثي، وهو ابن أربعين سنة وأزيد شيئًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد بعث مصعبًا إلى المدينة قبل الهجرة بعد العقبة الثانية يقرئهم القرآن ويفقههم في الدين، وكان يدعى القاري والمقري، وهو أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة، وكان في الجاهلية من أنعم الناس عيشًا وألينهم لباسًا وأحسنهم جمالًا،