قالوا: وما القنطار؟ قال: اثنا عشر ألفًا )) . رواه الدارمي.
{الفصل الأول}
2209- (1) عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( تعاهدوا القرآن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القنطار ملء مسك الثور ذهبًا (قالوا) أي الصحابة (وما القنطار قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون ضمير قالوا لأصحاب الحسن وضمير قال للحسن (اثنا عشر ألفًا) أي دينارًا، وروى ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة مرفوعًا القنطار اثنا عشر ألف أوقية، والأوقية خير مما بين السماء والأرض، وروى الطبراني عن أبي أمامة مثله. (رواه الدارمي) عن أبي النعمان عن وهب عن يونس عن الحسن أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال من قرأ في ليلة إلخ. وقد سبق الكلام في مراسيل الحسن البصري وذكرنا هناك أن الإمام أحمد قال: إنها من أضعف المراسيل. وقال العراقي: مراسيل الحسن عندهم شبه الريح. وقال ابن المديني: مرسلات الحسن البصري التي رواها عنه الثقات صحاح ما أقل ما يسقط منها. وقال أبوزرعة: كل شي. قال الحسن: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجدت له أصلًا ثابتًا ما خلا أربعة أحاديث. وقال يحيى بن سعيد القطان: ما قال الحسن في حديثه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إلا وجدنا له أصلًا إلا حديثًا أو حديثين. قال الحافظ: ولعله أراد ما جزم به الحسن. قلت: والحديث المذكور ههنا مما رواه عنه الثقة وأيضًا قد جزم به الحسن حيث قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم فالظاهر إن مرسله هذا ليس من مراسيله التي لا أصل لها. ويؤيده ما ورد في الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي أمامة وأبي هريرة وأنس وأبي الدرداء وتميم الداري وفضالة بن عبيد وعبد الله بن مسعود مرفوعًا وموقوفًا بنحو ذلك بألفاظ وطرق مختصرًا ومطولًا من شاء الوقوف عليها رجع إلى الترغيب للمنذري ومجمع الزوائد وعمل اليوم والليلة لابن السني والسنن للدارمي.
(باب) بالتنوين ويسكن وهو في توابع فضائل القرآن من الأحكام التي مراعاتها من الفواضل وغير ذلك، ووقع في بعض النسخ باب آداب التلاوة ودروس القرآن.
2209- قوله: (تعاهدوا القرآن) مثل تعهدوه أي تفقدوه وراعوه بالمحافظة وواظبوا على قراءته وداوموا على تكرار دراسته لئلا ينسى. قال التوربشتي: العهد والتعاهد هو التحفظ بالشيء وتجديد العهد به، ومعناه