فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 4545

2184- (56) وعن عقبة بن عامر، قال: قلت: يا رسول الله! إقرأ سورة هود أو سورة يوسف قال: (( لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من قل أعوذ برب الفلق ) ). رواه أحمد والنسائي، والدارمي

{الفصل الثالث}

2185- (57) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أعربوا القرآن،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في التاريخ والنسائي أيضًا من طريق زيد بن أسلم عن معاذ. وأورده من وجهين عن معاذ بن عبد الله عن أبيه عن عقبة بن عامر وله عن عقبة طرق أخرى عند النسائي وغيره مطولًا ومختصرًا. قال الحافظ في الإصابة: (ج2ص303) ولا يبعد أن يكون الحديث محفوظًا من الوجهين فإنه جاء أيضًا من حديث ابن عابس الجهني، ومن حديث جابر ابن عبد الله الأنصاري- انتهى. والحديث صححه الترمذي ونقل المنذري في مختصر السنن والترغيب تصحيح الترمذي وأقره.

2184- قوله: (اقرأ) بحذف همزة الاستفهام أي أأقرأ ويحتمل أن يقرأ المرسوم بالمد فيفيد الاستفهام من غير حذف (سورة هود أو سورة يوسف) أي إقرأ إحداهما لدفع السوء عني وقوله"إقرأ"كذا في النسخ الحاضرة وهكذا هو في رواية الحاكم، لكن الذي عند أحمد والنسائي والدارمي إقرئني سورة هود وسورة يوسف وكذا عند ابن حبان وابن السني وهكذا نقله الجزري في جامع الأصول (ج9ص370) (لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله) أي أتم وأعظم في باب التعوذ لدفع السوء وغيره وهذا لفظ النسائي وأحمد في رواية، وللدارمي وأحمد في رواية أخرى لن تقرأ من القرآن سورة أحب إلى الله ولا أبلغ عنده وكذا عند ابن حبان والحاكم (من قل أعوذ برب الفلق) أي من هذه السورة. وقال الطيبي: أي من هاتين السورتين على طريقة قوله تعوذ بهما الخ وقال ابن الملك: والمراد التحريض على التعوذ بهاتين السورتين- انتهى. وكأنهما أراد إن الحديث من باب الاكتفاء بإحدى القرينتين عن الأخرى وليتفق الحديثان ويطابقًا ما في حديث مسلم في المعوذتين لم ير مثلهن (روه أحمد) (ج4ص149، 155) (والنسائي) في الاستعاذة (والدارمي) وأخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه وابن السني (ص222) والحاكم (ج2ص540) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي والحديث عزاه في الكنز للبيهقي والطبراني أيضًا.

2185- قوله: (أعربوا) بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وكسر الراء (القرآن) المراد بأعراب القرآن معرفة معاني ألفاظه وتبيينها، وليس المراد الإعراب المصطلح عليه عند النحاة وهو ما يقابل اللحن. قال في اللمعات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت