فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 4545

{الفصل الثاني}

1207- (13) عن حذيفة: (( أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل، وكان يقول: الله أكبر، ثلاثًا، ذو

الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، ثم استفتح فقرأ البقرة، ثم ركع، فكان ركوعه نحوًا

من قيامه، فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، ثم رفع رأسه من الركوع،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فيه أن هذه الألفاظ لم يتفقا عليها، بل الحديث في الصحيحين بألفاظ مختلفة، ولفظ الكتاب بهذا السياق ليس لهما ولا لأحدهما، بل هو مجموع من مجموع ما فيهما. والحديث أخرجه أيضًا الترمذي وأبوداود والنسائي وابن خزيمة والبيهقي (ج2 ص9) .

1207- قوله: (يصلي من الليل) أي التهجد. (وكان) وفي بعض النسخ"فكان"موافقًا لما في سنن أبي داود. قال الطيبي: الفاء للتفصيل. (يقول: الله أكبر ثلاثًا) ليس في رواية النسائي ثلاثًا. (ذو الملكوت) بفتحتين أي صاحب الملك والعزة ظاهرًا وباطنًا، والصيغة للمبالغة في الملك. (والجبروت) بفتحتين أيضًا مبالغة في الجبر بمعنى القهر والغلبة. (والكبرياء والعظمة) قيل: الكبرياء الترفع عن جميع الخلق مع انقيادهم له التنزه عن كل نقص، والعظمة تجاوز القدر عن الإحاطة به. وقيل: الكبرياء عبارة عن كمال الذات. والعظمة عبارة عن جمال الصفات، ولا بوصف بهذين الوصفين إلا الله تعالى. (ثم استفتح) أي قرأ الثناء فإنه يسمى دعاء الاستفتاح أو استفتح بالقراءة أي بدأ بها من غير الإتيان بالثناء لبيان الجواز، أو بعد الثناء جمعًا بين الروايات، وحملًا على أكمل الحالات، قاله القاري. وقال ابن حجر: أي يقوله في صلاته في محل دعاء للافتتاح ثم استفتح القراءة- انتهى. قلت: يؤيد ما قاله ابن حجر رواية أحمد والترمذي في شمائله عن حذيفة أنه صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل قال: فلما دخل في الصلاة قال: الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة، قال: ثم قرأ البقرة الخ، فقوله لما دخل أي بتكبيرة الإحرام وقوله الله أكبر الخ ظاهر أنه قال: ذلك بعد تكبيرة الإحرام بدليل زيادة الكلمات المذكورة، فيكون هذا صيغة من صيغ دعاء الافتتاح الواردة. (فقرأ) في الركعة الأولى. (البقرة) أي بكمالها بعد الفاتحة وإن لم يذكرها اعتمادًا على ما هو معلوم من أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يخل صلاة عن الفاتحة. (فكان ركوعه) أي طوله. (نحوًا من قيامه) أي قريبًا منه فيكون قد طول الركوع قريبًا من هذا القيام الطويل يدل عليه رواية النسائي في صلاته التهجد، فلما ركع مكث قدر سورة البقرة ويقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، وكان مقروًا فيها أيضًا سورة البقرة. (فكان يقول) حكاية للحال الماضية استحضارًا. قاله ابن حجر: وفي سنن أبي داود"وكان يقول". (في ركوعه سبحان ربي العظيم) بفتح الياء، وتسكن، والمراد أنه كان يكرر هذه الكلمة ما دام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت