فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 4545

رواه مسلم.

{الفصل الثاني}

975- (10) عن أبي أمامة، قال: (( قيل يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات ) ). رواه الترمذي.

976- (11) وعن عقبة بن عامر، قال: (( أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أقرأ بالمعوذات في دبر كل صلاة ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

يحتمل صدور ذلك في أوقات متعددة، وأن يكون على سبيل التخيير، أو يفترق بافتراق الأحوال-انتهى. (رواه مسلم) وأخرجه أيضًا النسائي، والبيهقي في الدعوات كلهم من طريق عطاء بن يزيد، عن أبي هريرة، قاله السيوطي. وأخرجه مالك في الموطأ من هذا الطريق موقوفًا على أبي هريرة.

975-قوله: (أي الدعاء أسمع) أي أوفق إلى السماع، أو أقرب إلى الإجابة، فإن السمع قد يجيء بمعنى الإجابة، يقال: سمع الأمير قوله، أي إجابة وأعطى سؤاله. (جوف الليل) روى بالرفع وهو الأكثر على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره محذوف على حذف مضاف وإقامة المضاف إليه مقامه مرفوعًا، أي دعاء جوف الليل أسمع، وروي بنصب"جوف"عل الظرفية أي في جوفه. (الآخر) صفة جوف فيتبعه في الإعراب. قيل: والجوف الآخر من الليل هو وسط النصف الآخر من الليل- بسكون السين لا بالتحريك- (دبر الصلوات المكتوبات) عطف على"جوف"تابع له في الأعراب. والحديث فيه تصريح بأن جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات من أوقات الإجابة، وسيأتي هذا الحديث في باب التحريض على قيام الليل. (رواه الترمذي) أي في الدعوات من طريق ابن جريح، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي أمامة، وقال: حديث حسن- انتهى. قلت: رجاله ثقات، إلا أن ابن جريح مدلس، وقد رواه عن عبد الرحمن بالعنعنة، وأيضًا في سماع عبد الرحمن بن سابط عن أبي أمامة كلام، قال الحافظ في الإصابة (ج3: ص148) في القسم الرابع من حرف العين: أما هو أي عبد الرحمن بن سابط فتابعي، كثير الإرسال، ويقال: لا يصح له سماع من صحابي، أرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا، وعن معاذ وعباس بن أبي ربيعة، وسعد بن أبي وقاص، والعباس بن عبد المطلب، وأبي ثعلبة، فيقال: إنه لم يدرك أحدًا منهم. قال الدوري: سئل ابن معين هل سمع من سعد؟ فقال: لا. قيل: من أبي أمامة؟ قال: لا. قيل: من جابر؟ قال: لا. قلت: وقد أدرك هذين -انتهى.

976-قوله: (أن أقرأ بالمعوذات) بكسر الواو المشددة وتفتح. (في دبر كل صلاة) أي فريضة. والحديث في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت