1873- (23) وعن أبي ذر، قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وهو يشترط على أن لا تسأل الناس شيئًا قلت نعم. قال: ولا سوطك إن سقط منك حتى تنزل إليه فتأخذه ) ). رواه أحمد.
{الفصل الأول}
1874- (1) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو كان لي مثل أحد ذهبًا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رواته) ههنا كلمة معناها أن لا يسأل الناس شيئًا -انتهى. والحديث أخرجه أحمد (ج5: ص275-276-277-279-281) وابن ماجه والحاكم (ج1:ص412) والبيهقي (ج4:ص197) وسكت عنه أبوداود والمنذري في مختصر السنن. وقال في الترغيب: إسناده صحيح وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
1873- قوله: (دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي إلى المبايعة الخاصة كما يدل عليه أو الحديث قال أي أبوذر بايعني رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسًا، وأوثقني سبعًا وأشهد الله على تسعًا أن لا أخاف في الله لومة لائم. قال أبوالمثنى: أحد رواته. قال أبوذر: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل لك إلى بيعة ولك الجنة قلت نعم وبسطت يدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهو يشترط علي الخ، (وهو يشترط علي) أي والحال أنه يقول لي على جهة الاشتراط أبايعك على (أن لا تسأل الناس شيئًا) بفتح اللام وكسرها وعلى الأول أكثر النسخ. قال الطيبي: إن مفسرة داخلة على النهى لما في يشترط من معنى القول. قيل: ويحتمل أن تكون مصدرية كذا في المرقاة (قلت نعم) أي بايعتك على ذلك (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم للمبالغة (ولا سوطك) أي ولا تسأل أحدًا أن يناوله لك (إن سقط منك حتى تنزل إليه فتأخذه) أي بنفسك وهذا مبالغة في النهى عن السؤال وحسم لمادته وإن لم يكن من السؤال المحرم (رواه أحمد) (ج5:ص172) وفي رواية له (ج5:ص181) إن النبي صلى الله عليه وسلم قال ستة أيام ثم أعقل يا أباذر ما أقول لك بعد. فلما كان اليوم السابع، قال أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته وإذا أسات فأحسن ولا تسألن أحدًا شيئًا وإن سقط سوطك، ولا تقبض أمانة. قال المنذري في الترغيب والهيثمي في مجمع الزوائد (ج3:ص93) رجاله ثقات.
(باب الإنفاق وكراهية الإمساك) الإنفاق إخراج المال من اليد، يقال أنفق المال أي صرفه وأنفده وكل ما فاءه نون وعينه فاء، فهو دال على معنى الذهاب والخروج نحو نفر، ونفس ونفح ونفث ونفي ونفع وأمثالها والإمساك البخل.
1874- قوله: (لو كان لي مثل أحد) بضمتين جبل معروف بالمدينة (ذهبًا) تمييز لمثل وفي رواية مسلم