فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 4545

{الفصل الأول}

1249- (1) عن أنس، قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفطر من الشهر حتى يظن أن لا يصوم منه شيئًا،

ويصوم حتى يظن أن لا يفطر منه شيئًا، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيته،

ولا نائمًا إلا رأيته )) . رواه البخاري.

1250- (2) وعن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أحب الأعمال إلى الله أدومها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1249- قوله: (يفطر من الشهر) أي أيامًا كثيرة. وقيل: أي يكثر الفطر في الشهر. (حتى نظن) بنون الجمع التي للمتكلم وبالياء التحتانية على البناء للمجهول، ويجوز بالمثناة الفوقية التي للمخاطب مبنيًا للفاعل، قال الحافظ: ويؤيده قوله بعد ذلك: إلا رأيته، فإنه روى بالضم والفتح معًا. (أن لا يصوم) بفتح الهمزة، ويجوز في يصوم النصب على كون أن مصدرية، والرفع على كونها مخففة من الثقيلة، فيوافق ما في رواية أنه. (منه) أي من الشهر. (شيئًا) يعني يكثر الفطر في الشهر حتى نظن أنه لا يريد أن يصوم منه شيئًا ثم يصوم باقية. (ويصوم) أي ويكثر الصوم في الشهر. (حتى نظن) بالوجوه الثلاثة. (أن لا يفطر) بالإعرابين. (منه) أي من الشهر. (شيئًا) أي ثم يفطر باقية. (وكان) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي الشمائل: كنت. (لا تشاء) قال المظهر: لا بمعنى ليس، أو بمعنى لم، أي لست تشاء، أو لم تكن تشاء، أو لا زمان تشاء، أو لا من زمان تشاء. (أن تراه) أي رؤيته فيه. (من الليل مصليًا إلا رأيته) أي مصليًا (ولا) تشاء أن تراه من الليل. (نائمًا إلا رأيته) أي نائمًا. قال الطيبي: هذا التركيب من باب الاستثناء على البدل، وتقديره على الإثبات أن يقال: إن تشاء رؤيته متهجدًا رأيته متهجدًا، وإن تشاء رؤيته نائمًا رأيته نائمًا، أي كان أمره قصدًا لا إسراف فيه ولا تقصير، ينام في وقت النوم وهو أول الليل، ويتهجد في وقته وهو آخره. وعلى هذا حكاية الصوم ويشهد له حديث ثلاثة رهط على ما روى أنس قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبدًا. وقال الآخر: أصوم النهار أبدًا ولا أفطر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أما أنا فأصلي وأنام وأصوم وافطر، فمن رغب عن سنتي فليس مني- انتهى. وفي رواية للبخاري: قال حميد: سألت أنسًا عن صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما كنت أحب أن أراه من الشهر صائمًا إلا رأيته ولا مفطرًا إلا رأيته ولا من الليل قائمًا إلا رأيته ولا نائمًا إلا رأيته- الحديث. يعني أنه كان يصوم ويفطر ولا يصوم الشهر كله، وكذا كان يصلي وينام ولا يصلي الليل كله، فكان عمله التوسط بين الإفراط والتفريط، وهذا هو المراد من القصد في العمل. (رواه البخاري) في قيام الليل، وفي الصوم. وأخرجه أيضًا أحمد والنسائي والترمذي في الشمائل والبيهقي (ج3 ص17) .

1250- قوله: (أحب الأعمال إلى الله أدومها) خرج هذا جواب سؤال، ففي رواية للشيخين قالت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت