فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 4545

رواه مسلم.

{الفصل الثاني}

1321، 1322- (5، 6) عن أبي الدرداء، وأبي ذر قالا: (( قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله تبارك وتعالى

أنه قال: يا ابن آدم! اركع لي أربع ركعات من أول النهار، أكفك آخره )) رواه الترمذي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الكراهة، ويسمونها صلاة الاشراق وصلاة الضحوة الصغرى أيضًا والأخرى قبيل نصف النهار عند شدة الحر، وتسمى صلاة الضحوة الكبرى، وهذه هي المرادة في هذا الحديث، وجاء في الأحاديث اسم الضحى شاملًا لكل من الصلاتين. (رواه مسلم) في باب صلاة الليل. وأخرجه أيضًا أحمد والبيهقي (ج3 ص39) . وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعًا قال: لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أواب. قال: وهي صلاة الأوابين. أخرجه الحاكم (ج1 ص344) وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وأخرجه أيضًا الطبراني وابن خزيمة في صحيحه.

1321، 1322- قوله: (عن الله) أي ناقلًا أو قائلًا عن الله (تبارك) أي كثر خيره وبركته. (وتعالى) أي علا مجده وعظمته. وفي بعض نسخ الترمذي عن الله عزوجل. (أنه) بفتح الهمزة. (يا ابن آدم) وفي نسخ الترمذي الموجودة عندنا ابن آدم بدون حرف النداء. (اركع) أي صل (لي) أي خالصًا لوجهي. (أربع ركعات من أول النهار) قيل: المراد صلاة الضحى. وقيل: صلاة الإشراق. وقيل: سنة الصبح وفرضه؛ لأنه أول فرض النهار الشرعي. قلت: حمل الترمذي وأبوداود هذه الركعات على صلاة الضحى، ولذا أخرجا هذا الحديث في باب صلاة الضحى. قال العراقي: وهذا الاختلاف ينبني على أن النهار هل هو من طلوع الفجر أو من طلوع الشمس؟ والمشهور الذي يدل عليه كلام جمهور أهل اللغة وعلماء الشريعة أنه من طلوع الفجر، قال: وعلى تقدير أن يكون النهار من طلوع الفجر فلا مانع من أن يراد بهذه الأربع ركعات بعد طلوع الشمس؛ لأن ذلك الوقت ما خرج عن كونه أول النهار، وهذا هو الظاهر من الحديث وعمل الناس، فيكون المراد بهذه الأربع ركعات الضحى- انتهى. وقال القاري: النهار في عرف الشرع من طلوع الصبح إلى المغرب، غايته أنه يطلق على الضحوة وما قبلها أنه أول النهار، فمن تبعيضية في قوله من أول النهار. (أكفك) أي مهماتك. (آخره) أي إلى آخر النهار. قال الطيبي: أي أكفك شغلك وحوائجك وارفع عنك ما تكرهه بعد صلاتك إلى آخر النهار. والمعنى فرغ بالك بعبادتي في أول النهار أفرغ بالك في آخره بقضاء حوائجك. (رواه الترمذي) وقال: حديث حسن غريب. قال المنذري في تلخيص السنن: وفي إسناده إسماعيل بن عياش، وفيه مقال، ومن الأئمة من يصحح حديثه عن الشاميين، وهذا الحديث شامي الإسناد، يعني أن إسماعيل بن عياش روى هذا الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت