متفق عليه.
896- (3) وعن البراء بن عازب، قال: (( قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا سجدت فضع كفيك، وارفع مرفقيك) رواه مسلم.
897- (4) وعن ميمونة، قالت: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد جافى بين يديه، حتى لو أن بهمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر فعل محذوف تقديره: ولا يبسط ذراعيه فينبسط انبساط الكلب، ومثله قوله تعالى: {والله أنبتكم من الأرض نباتًا} [71: 17] ، وقوله تعالى: {وأبنتها نباتًا حسنًا} [3: 37] ، أي أنبتكم فنبتم نباتًا، وأنبتها فنبتت نباتًا حسنًا. وروى أحمد، والترمذي، وابن خزيمة عن جابر مرفوعًا: إذا سجد أحدكم فليعتدل، ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب، وهو بمعنى حديث الباب. قال ابن العربي في شرح الترمذي (ج2: ص75، 76) : أراد به كون السجود عدلًا باستواء الاعتماد على الرجلين والركبتين واليدين والوجه، ولا يأخذ عضو من الاعتدال أكثر من الآخر، وبهذا يكون ممتثلًا لقوله: أمرت بالسجود على سبعة أعظم. وإذا فرش ذراعيه فرش الكلب كان الاعتماد عليهما دون الوجه، فيسقط فرض الوجه- انتهى. قال ابن حجر: فيكره ذلك لقبح الهيئة المنافية للخشوع إلا لمن أطال السجود حتى شق عليه اعتماد كفيه، فله وضع ساعديه على ركبتيه لخبر: اشتكى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مشقة السجود عليهم إذا تفرجوا. (أى باعدوا اليدين عن الجنبين ورفعوا البطن عن الفخذين في السجود) فقال: استعينوا بالركب. أخرجه الترمذي، وأبوداود من حديث أبي هريرة موصولًا. وروي مرسلًا، قال البخاري والترمذي: إرساله أصح من وصله. قيل: هذا الإعلال غير قادح؛ لأنه أسنده الليث عن ابن عجلان، وهو زيادة ثقة، وتفرده غير ضائر، فتقبل زيادته. (متفق عليه) وأخرجه أيضًا أحمد والترمذي وأبوداود، والنسائي وابن ماجه.
896-قوله: (فضع أي على الأرض.(كفيك) أي مضمومتي الأصابع، مكشوفتين حذاء المنكبين أو حيال الأذنين، معتمدًا عليهما، ولا يجب كشفهما لما روي عن عبد الله بن عبد الرحمن، قال: جاءنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى بنا في مسجد بني الأشهل، فرأيته واضعًا يديه في ثوبه إذا سجد. رواه أحمد وابن ماجه، وقال: على ثوبه. ففيه دليل على جواز ترك كشف اليدين، لكن الأولى والمستحب كشفهما ليخرج من الخلاف ويأخذ بالعزيمة. (وارفع) من الأرض، ومن جنيك. (مرفقيك) بكسر الميم وفتح الفاء ويعكس. والحديث دليل على وجوب هذه الهيئة للأمر بها، وحمله العلماء على الاستحباب. (رواه مسلم) وأخرجه أيضًا أحمد.
897-قوله: (جافى) أي أبعد وفرق. (بين يديه) أي وما يحاذيهما، وفي رواية النسائي وابن ماجه: جافى يديه، أي نحاهما عما يليهما من الجنب. (بهمة) بفتح فسكون الموحدة، من أولاد الغنم. يقال للذكر والأنثى، والتاء للوحدة،