فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 4545

فكان يقول: التحيات المباركات، الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله )) . رواه مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وإشارة إلى وجوبه. (التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله) المباركات جمع مباركة، وهي كثيرة الخير، وقيل: النامية، قال النووي: تقديره"والمباركات، والصلوات، والطيبات"كما في حديث ابن مسعود وغيره، لكن حذفت الواو اختصارًا، وهو جائز معروف في اللغة- انتهى. قلت: حذف واو العاطف ولو كان جائزًا لكن التقدير خلاف الظاهر؛ لأن المعنى صحيح بدون تقديرها، فيكون جملة واحدة في الثناء، ولو سلم حذف الواو ههنا فتعدد الثناء صريح في تشهد ابن مسعود لذكر الواو فيه فيكون أولى من هذا. (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا) كذا رواه مسلم وأبوداود وابن ماجه، وأحمد في رواية له بتعريف السلام في الموضعين. ورواه الترمذي والنسائي والشافعي وأحمد في طريق أخرى بتنكير السلام فيهما. قال النووي: يجوز فيهما حذف اللام وإثباتها، والإثبات أفضل، وهو الموجود في روايات الصحيحين. قال الحافظ: لم يقع في شيء من طرق حديث ابن مسعود بحذف اللام، وإنما اختلف ذلك في حديث ابن عباس، وهو من أفراد مسلم- انتهى. (وأشهد أن محمدًا رسول الله) انفرد ابن عباس بهذا اللفظ، إذ في سائر التشهدات الواردة عن عمر، وابن مسعود، وجابر، وأبي موسى، وعبد الله بن الزبير كلها بلفظ"وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله". وأما قول الرافعي المنقول أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في تشهده"وأشهد أني رسول الله"فمردود بأنه لا أصل له، قاله القاري. قلت: روى النسائي وابن ماجه حديث ابن عباس هذا بلفظ: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. هذا، وقد تقدم أن الشافعي اختار تشهد ابن عباس. قال الحافظ في الفتح: قال الشافعي بعد أن أخرج حديث ابن عباس: رويت أحاديث في التشهد مختلفة، وكان أحب إلىّ؛ لأنه أكملها. وقال في موضع آخر، وقد سئل عن اختياره تشهد ابن عباس: لما رأيته واسعًا، وسمعته عن ابن عباس صحيحا، كان عندي أجمع وأكثر لفظًا من غيره، وأخذت به غير معنف لمن يأخذ بغيره مما صح، ورجحه بعضهم لكونه مناسبًا للفظ القرآن في قوله تعالى: {تحية من عند الله مباركة طيبة} [24: 61] ، وأما من رجحه بكون ابن عباس من أحداث الصحابة فيكون أضبط لما روى، أو بأنه أفقه من رواه، أو يكون إسناد حديثه حجازيًا، وإسناد ابن مسعود كوفيًا، وهو مما يرجح به، فلا طائل فيه لمن أنصف-انتهى. (رواه مسلم) قال المجد بن تيمية في المنتقى بعد ذكر الحديث بلفظ المصنف: رواه مسلم، وأبوداود بهذا اللفظ، ورواه الترمذي وصححه كذلك، لكنه ذكر السلام منكرًا، ورواه ابن ماجه كمسلم، لكنه قال: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ورواه الشافعي وأحمد بتنكير السلام، وقالا فيه"وأن محمدًا"ولم يذكرا"أشهد"والباقي كمسلم. ورواه أحمد من طريق آخر كذلك لكن بتعريف السلام، ورواه النسائي كمسلم، لكنه نكر السلام، وقال: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله- انتهى. والحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت