فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 4545

ثم خرج فاغتسل، ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم، فلما صلى قال: إني كنت جنبًا، فنسيت أن أغتسل )) رواه أحمد.

1017- (33) وروى مالك عن عطاء بن يسار مرسلًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الاجتماع، وعدم التفرق. قال الطيبي: أي كونوا كما كنتم. و"أن"مفسرة لما في الإيماء من معنى القول. ويجوز أن تكون مصدرية، والجارة محذوفة أي أشار إليهم بالكون على حالهم-انتهى. (ثم خرج) أي من المسجد. (ورأسه يقطر) بضم الطاء أي شعر رأسه يقطر ماء بسبب الاغتسال يعني لم ينشف إما للعجلة، وإما؛ لأنه أفضل. (فصلى بهم) وفي رواية مسلم المتقدمة: فكبر وصلى بنا. وفي رواية للبخاري: فكبر فصلينا معه. (فلما صلى) أي فرغ من صلاته. (قال) مشيرًا إلى السبب فيما وقع له. (إني كنت جنبًا، فنسيت) بفتح النون وكسر السين المخففة، كذا في النسخ. ولعل الأولى ضم النون وتشديد السين، قاله القاري. (إن اغتسل) أي الاغتسال. وفي الحديث فوائد: منها: جواز النسيان على الأنبياء في أمر العبادة لأجل التشريع، ومنها: طهارة الماء المستعمل، ومنها: جواز الفصل بين الإقامة والصلاة؛ لأن قوله فصلى ظاهر في أن الإقامة لم تعد ولم تجدد، والظاهر أنه مقيد بالضرورة، وبأمن خروج الوقت. وعن مالك إذا بعدت الإقامة من الإحرام تعاد. وينبغي أن يحمل على ما إذا لم يكن عذر، ومنها: أنه لا حياء في أمر الدين، وسبيل من غلب أن يأتي بعذر موهم كأن يمسك بأنفه ليواهم أنه رعف، كما تقدم، ومنها: أنه لا يجب على من احتلم في المسجد فأراد الخروج منه أن يتيمم، ومنها: جواز الكلام بين الصلاة والإقامة. ومنها: جواز تأخير الجنب الغسل عن وقت الحدث. ومنها: خروج الإمام بعد الإقامة للغسل. (رواه أحمد) يعني موصولًا، وله عنده طرق وألفاظ، وأخرجه أيضًا ابن ماجه والدارقطني والبيهقي (ج2:ص398) .

1017- (وروى مالك) في الموطأ، وكذا البيهقي عن إسماعيل بن أبي حكيم. (عن عطاء بن يسار) مولى ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - (مرسلًا) وقد تقدم لفظه. قال ابن عبد البر: هذا مرسل، وقد روى متصلًا مسندًا من حديث أبي هريرة وأبي بكرة-انتهى. قال ميرك: لم يظهر وجه مناسبة هذا الحديث لباب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه، فتأمل. قال القاري: ولعل المصنف وهم أن قوله"فلما كبر"على ظاهره، فيكون دليلًا على عدم البناء مطابقا لمذهبه-انتهى. قلت: وذلك لأن حكم الحدث السابق واللاحق عند الشافعية والمالكية واحد، يعني إذا صلى الإمام ناسيًا محدثًا أو جنبًا ثم تذكر يفسد صلاته، ولا يجوز البناء عليها. وكذلك إذا أحدث في أثناء الصلاة. فلما حمل قوله"كبر"على ظاهره، دل الحديث على بطلان الصلاة. وعدم جواز البناء، ووجوب الإعادة. ولذلك بوب مالك على حديث عطاء إعادة الجنب الصلاة وغسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت