فهرس الكتاب

الصفحة 1543 من 4545

فإن فيهم الضعيف، والكبير، وذا الحاجة )) . متفق عليه.

1139- (5) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( يصلون لكم فإن أصابوا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أي خفف. وفي رواية: فمن صلى بالناس فليخفف. وفي أخرى: فمن أم الناس فليتجوز. (فإن فيهم الضعيف والكبير) أي في السن. وفي رواية للبخاري: فإن فيهم المريض والضعيف. وكأن المراد بالضعيف هنا المريض، وفي رواية المذكورة من يكون ضعيفًا في خلقته كالنحيف والمسن، وكل في مريض ضعيف من غير عكس. والحديث يدل على جواز التأخر عن صلاة الجماعة إذا علم من عادة الإمام التطويل الكثير، وعلى جواز الغضب لما ينكر من أمور الدين، وعلى تخفيف الصلاة مراعاة لحال المأمومين. وفيه وعيد على من يسعى في تخلف الغير عن الجماعة. (متفق عليه) أخرجه البخاري في العلم والصلاة والأدب والأحكام، ومسلم في الصلاة، واللفظ المذكور للبخاري في باب تخفيف الإمام في القيام، وإتمام الركوع والسجود. والحديث أخرجه أيضًا النسائي في العلم من سننه الكبرى وابن ماجه في الصلاة والبيهقي (ج3 ص115) .

1139- قوله: (يصلون) أي الأئمة. (لكم) أي لأجلكم. فللام فيه للتعليل. (فإن أصابوا) في الأركان والشرائط والسنن، قاله الكرمانى. وقال العيني: يعني فإن أتموا، يدل عليه حديث عقبة بن عامر الذي أخرجه الحاكم على شرط البخاري عنه مرفوعًا بلفظ: من أم الناس فأتم. وفي نسخة: فأصاب فالصلاة له ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم. وأعله الطحاوي بانقطاع ما بين عبد الرحمن بن حرملة وأبي علي الهمداني الراوى عن عقبة- انتهى كلام العينى. قلت: حديث عقبة هذا قال الحاكم في المستدرك (ج1 ص210) بعد روايته: حديث صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي، وقد أخرجه أيضًا أحمد وأبوداود وغيرهما، قال المنذري في الترغيب: عن أبي على المصري. (الهمداني) قال: سافرنا مع عقبة بن عامر فحضرتنا الصلاة فأردنا أن يتقدمنا، فقال إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من أم قومًا فإن أتم فله التمام، ولهم التمام، وإن لم يتم فلهم التمام، وعليه الإثم. رواه أحمد واللفظ له وأبوداود وابن ماجه والحاكم وصححه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما، ولفظهما: من أم الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم. قال المنذري: هو عندهم من رواية عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن أبي علي المصري. وعبد الرحمن قال أبوحاتم: لا يحتج به، وضعفه يحيى القطان. ولينه البخاري. ووثقة ابن معين، وقال النسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا، انتهى كلام المنذري، قلت: ووثقه أيضًا محمد بن عمرو وابن نمير، وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات. وروى له مسلم حديثًا واحدًا في متابعة القنوت. وذكر الحافظ في الفتح حديث عقبة هذا نقلًا عن أحمد وأبي داود، وسكت عنه وهذا كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت