فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 4545

وما من شيء إلا وهو يسبح لله تلك الساعة، ثم قرأ: يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل

سجدًا لله وهم داخرون . رواه الترمذي، والبيهقي في شعب الإيمان.

1185- (20) وعن عائشة، قالت: (( ما ترك رسول الله صلى الله وعليه وسلم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مسروق، قالوا قال عبد الله يعني ابن مسعود ليس شيء يعدل صلاة الليل من صلاة النهار إلا أربعًا قبل الظهر الخ، رواه الطبراني في الكبير. قال الهيثمي: وفيه بشير بن الوليد الكندي وثقة جماعة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح- انتهى. وهذا في حكم المرفوع. ويستأنس بهذا أن المراد بصلاة السحر في حديث عمر: صلاة الليل. قال بعض المشائخ: السر في هذا أن هذين الوقتين زمان تتنزل الرحمة بعد الزوال، فإنه تفتح أبواب الرحمة والقبول بعد انتصاف النهار كما عرفت، وتنزل الرحمة الإلهية في الليل بعد انتصافه إلى وقت السحر، فلما تناسب الوقتان تناسبت الصلاة الواقعة فيهما، ويكون كل منهما عديل الآخر، ولما كان نزول الرحمة في آخر الليل أظهر وأشهر جعل الصلاة وقت الزوال عديلة وشبيهة به. (وما من شيء إلا وهو يسبح لله تلك الساعة) أي يسبحه تسبيحًا خاصًا تلك الساعة، فلا ينافي قوله تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} [17: 44] المقتضى لكونه كذلك في سائر الأوقات، والتسبيح في الآيتين بلسان القال والحال. (ثم قرأ) أي النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عمر، قاله القاري. والظاهر هو الأول. (يتفيؤ) أي يميل. (ظلاله) أي ظلال كل شيء. (عن اليمين) أريد به الجنس. (والشمائل) جمع شمال، وفيه تفتن أي جانبيها أول النهار وآخره. (سجدًا لله) حال أي خاضعين بما يراد منهم. (وهم) أي الظلال. (داخرون) أي صاغرون، نزلوا منزلة العقلاء. وقيل: المراد بقوله هم الخلق المعبر عنه بما منشيء، وفيه تغليب العقلاء. قال الطيبي: ومعنى الآية بتمامها. {أولم يروا} [16: 48] بالغيبة والخطاب. {إلى ما خلق الله من شيء} [16: 48] أي من الأجرام التي لها ظلال متفيئة عن أيمانها وشمائلها كيف تنقاد لله تعالى غير ممتنعة عليه فيما سخرها من التفيؤ، والأجرام في أنفسها داخرة أيضًا منقاد صاغرة. والشمس وإن كانت أعظم وأعلى منظورًا في هذا العالم. إلا أنها عند الزوال يظهر هبوطها وانحطاطها وأنها آيلة إلى الفناء والذهاب، فأشار عليه السلام إلى أن المصلي حينئذٍ موافق لسائر الكائنات في الخضوع لخالقها، فهو وقت خضوع وافتقار، فساوى وقت السحر الذي هو وقت تجلي الحق ومحل الاستغفار. (رواه الترمذي) في تفسير سورة النحل، وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم عن يحيى البكاء عن عبد الله بن عمر. وعلي بن عاصم هذا. قال الحافظ: صدوق يخطىء ويصر، ويحيى البكاء بتشديد الكاف ضعيف.

1185- قوله: (ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي من الوقت الذي شغل فيه عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت