من همزه ونفخه ونفثه )) . رواه الترمذي، وأبوداود، والنسائي، وزاد أبوداود بعد قوله:
غيرك: ثم يقول لا إله إلا الله ثلاثًا: وفي آخر الحديث. ثم يقرأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أكبر. وقيل: صفة لمحذوف أي تكبيرًا كبيرًا. (من همزه) بدل اشتمال أي من نخزه يعني وسوسته وإغواءه، وفسر أيضًا بالجنون. (ونفخه) أي كبره وعجبه. (ونفثه) أي سحره وشعره، وكل من الثلاثة بفتح فسكون، وقد تقدم الكلام في معانيها بالبسط في باب ما يقرأ بعد التكبير. (رواه الترمذي وأبوداود والنسائي) قال ابن حجر والحاكم وابن حبان في صحيحه- انتهى. وأخرجه أيضًا أحمد (ج3 ص50) والبيهقي (ج2 ص34) مطولًا وابن ماجه مختصرًا. (وزاد أبوداود بعد قوله ثم يقول لا إله إلا الله ثلاثًا) أي ثلاث مرات، وزاد أيضًا لفظ ثلاثًا بعد قول الله أكبر كبيرًا. (وفي آخر الحديث) أي بعد الاستعاذة. (ثم يقرأ) أي يشرع في قراءة الفاتحة. والحديث أخرجوه كلهم من طريق جعفر بن سليمان الضبعي عن علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد، وقد تكلم فيه أبوداود والترمذي وصرح أحمد بعدم صحته. أما أبوداود فقال هذا الحديث يقولون (أي المحدثون) هو عن علي بن علي عن الحسن مرسلًا، الوهم من جعفر. (يعني وهم جعفر بن سليمان، فرواه موصولًا عن علي بن علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد، وإنما هو عن علي عن الحسن البصري مرسل) وأما الترمذي فقال: حديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب، وقال: وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي. وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث- انتهى: قلت: الظاهر أن هذا الحديث صحيح لا حجة لمن تكلم فيه، وجعفر بن سليمان المذكور ثقة، وثقة ابن معين وابن المديني وابن سعد. وقال أحمد: لا بأس به. وقال أبوأحمد: حسن الحديث معروف بالتشيع، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه. وقال ابن شاهين في المختلف فيهم: إنما تكلم فيه لعلة المذهب، وما رأيت من طعن في حديثه إلا ابن عمار بقوله: جعفر بن سليمان ضعيف. وقال البزار: لم نسمع أحدا يطعن عليه في الحديث ولا في خطأ فيه، إنما ذكرت عنه شيعيته. وأما حديثه فمستقيم. وقال ابن حبان: كان من الثقات في الروايات، غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ولم يكن بداعية إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها الاحتجاج بخبره جائز- انتهى. وأما علي بن علي الرفاعي اليشكري فهن أيضًا ثقة، وثقه وكيع وابن معين وأبوزرعة وابن عمار. وقال أحمد وأبوبكر البزار والنسائي: ليس به بأس. وقال شعبة اذهبوا بنا إلى سيدنا وابن سيدنا علي بن علي الرفاعي. وقال الآجري: أثني عليه أبوداود. وقال الفضل بن دكين وعفان: كان يشبه النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأما أحمد بن حنبل فقال: لا يصح هذا الحديث، كما تقدم، ولم يبين وجه عدم صحته.