رواه في الموطأ.
1362- (21) وعن البراء، قال: (( صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانية عشر سفرًا، فما رأيته ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر ) )رواه أبوداود، والترمذي،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بين ذات النصب والمدينة أربعة برد، وروي عنه أيضًا كان يقصر الصلاة في مسيرة اليوم التام. قال ابن عبد البر في الاستذكار: مسيرة اليوم التام باليسير أربعة برد أو نحوها. قال الباجي: أكثر مالك من ذكر أفعال الصحابة لما لم يصح عنده في ذلك توقيف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى. قلت: وروى البيهقي (ج3ص137) عن عطاء بن أبي رباح أن عبد الله بن عمرو وعبد الله بن عباس كانا يصليان ركعتين ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك. قال ابن حجر: ومثل ذلك لا يكون إلا بتوقيف، وروى عبد الرزاق عن ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس قال: لا تقصروا الصلاة إلا في اليوم ولا تقصر فيما دون اليوم، ولابن أبي شيبة من وجه آخر صحيح عنه، قال: تقصر الصلاة في مسيرة يوم وليلة. (رواه) أي مالك (في الموطأ) أي عن مالك أنه بلغه، وهذا كما ترى غير ملائم، فكان على المؤلف أن يقول: وعن ابن عباس أنه كان يقصر الصلاة الخ. ثم يقول: رواه مالك في الموطأ بلاغًا، ثم يقول: وقال وذلك الخ. على طبق سائر الأحاديث، حيث يبدأ بالصحابي ويختم بالمخرج، كذا في المرقاة، وقد تقدم أن هذا البلاغ رواه ابن عبد البر في الاستذكار موصولًا، ووصله الشافعي أيضًا، قال: أنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس أنه سئل أنقصر الصلاة إلى عرفة؟ قال: لان ولكن إلى عسفان وإلى جدة وإلى الطائف. قال الحافظ في التلخيص (ص129) وإسناده صحيح، وذكره مالك في الموطأ عن ابن عباس بلاغًا-انتهى. وأخرج ابن أبي شيبة بسنده عن عطاء بن أبي رباح، قلت لابن عباس: أقصر إلى عرفة؟ قال لا، قلت: أقصر إلى الطائف وإلى عسفان؟ قال: نعم، وذلك ثمانية وأربعون ميلًا، وعقد بيده. وقد روي عن ابن عباس مرفوعًا، أخرجه الدارقطني (ص148) والبيهقي (ج3ص137- 138) ، وابن أبي شيبة والطبراني في الكبير من طريق عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه وعطاء عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان. قال الحافظ: وإسناده ضعيف من أجل عبد الوهاب فإنه متروك رواه عنه إسماعيل بن عياش، وروايته عن الحجازيين ضعيفة، والصحيح عن ابن عباس من قوله، كما سبق ذكره.
1362- قوله: (وعن البراء) أي ابن عازب. (ثمانية عشر سفرًا) بفتح السين المهملة والفاء. (فما رأيته ترك ركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر) ظرف لترك، الظاهر أن هاتين الركعتين هما سنة الظهر القبلية. فهذا الحديث دليل لمن قال بجواز الإتيان بالرواتب في السفر، وقد حمله من لم يقل بذلك على سنة الزوال لا على الراتبة قبل الظهر، وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلًا. (رواه أبوداود، والترمذي) كلاهما عن قتيبة عن