فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 4545

1496- (3) وعن عبد الله بن عباس قال: انخسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس معه، فقام قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأبوداود وابن حبان والحاكم (ج1 ص334) وأبوداود الطيالسي والطحاوي والبيهقي (ج3 ص336) والدارقطني.

1496- قوله (انخسفت الشمس) بنون بعد ألف الوصل ثم خاء، كذا في البخاري في باب صلاة الكسوف جماعة، وفي مسلم: انكسفت، وفي الموطأ: خسفت، وكذا عند البخاري في باب كفران العشير من كتاب النكاح. (فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس معه) أي صلى صلاة الكسوف بالجماعة (فقام قيامًا طويلًا) صفة لقياما أو لزمانًا مقدر (نحوًا) أي تقريبًا، وبيانه قوله (من قراءة سورة البقرة) أي من مقدار قراءتها، وفي مسلم: قدر نحو سورة البقرة، وفي النسائي: قرأ نحوًا من سورة البقرة، وفي رواية لعائشة: خسفت الشمس في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه فكبر فاقترأ قراءة طويلة، وفي رواية: فقرأ بسورة طويلة، وفيه دليل على مشروعية تطويل القيام بقراءة سورة طويلة في صلاة الكسوف، وهو مستحب عند الجميع، وحكى الزبيدي في شرح الإحياء عن الشافعية استحباب الإطالة وإن لم يرض بها الناس، وعن ابن الهمام أنها مستثناة من كراهة التطويل. (ثم ركع ركوعًا طويلًا) وهو الركوع الأول، قال الحافظ: لم أر في شيء من الطرق بيان ما قال فيه، إلا أن العلماء اتفقوا على أنه لا قراءة فيه، وإما فيه الذكر من تسبيح وتكبير ونحوهما - انتهى. قال ابن دقيق العيد: لم يجد فيه حدًا، وقد ذكر أصحاب الشافعي فيه أنه نحو من مائة آية، واختار غيرهم عدم التحديد إلا بما يضر بم خلفه، وقال القسطلاني: يسبح قدر مائة آية من البقرة، وقال ابن قدامة: يسبح قدر مائة. وقال المالكية: يركع كالقيام الذي قبله، ويؤيده ما في حديث جابر عند مسلم: ثم ركع نحوًا مما قام. (ثم رفع) أي رأسه من الركوع (فقام قيامًا طويلًا) وهو الاعتدال الأول (وهو دون القيام الأول) وفي رواية لعائشة: ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا، ثم قال: سمع الله لمن حمده فقام ولم يسجد، وقرأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى. وقدرها الشافعية والحنابلة بنحو سورة آل عمران، لكن في رواية لعائشة عند أبي داود: أنها حزرت قراءته بآل عمران بعد القيام من السجدتين أي في قيام الركعة الثانية. وزاد في رواية لعائشة عند البخاري: ربنا ولك الحمد بعد قوله: سمع الله لمن حمده، قال الحافظ: استدل به على استحباب الذكر المشروع في الاعتدال في أول القيام الثاني من الركعة الأولى. واستشكله بعض متأخري الشافعية من جهة كونه قيام قراءة لا قيام اعتدال بدليل اتفاق العلماء ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت