1508- (2) وعن أبي جعفر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا من النغاشين فخر ساجدًا، رواه الدارقطني مرسلًا، وفي شرح السنة: لفظ المصابيح.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جعفر الباقر الآتي، وفي الباب آثار عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعلي، ذكرها البيهقي، من أحب الاطلاع على ألفاظ هذه الأحاديث رجع إلى مجمع الزوائد (ج2 ص287، 289) ، والسنن الكبرى للبيهقي (ج2 ص369، 371) .
1508- قوله (وعن أبي جعفر) أي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالباقر (رأى رجلًا من النغاشين) بضم النون والغين والشين معجمتان، واحده نغاش، هو والنغاشي القصير جدًا أقصر ما يكون من الرجال، وزاد في النهاية: الضعيف الحركة الناقص الخلق، كذا في اللمعات، وقال القاري: النغاشين بضم النون وتخفيف الياء، وفي نسخة بتشديدها، قال ميرك النغاشي بتشديد الياء، والنغاش بحذفها: هو القصير جدًا الضعيف الحركة الناقص الخلقة - انتهى. وفي المصابيح رأى رجلًا نغاشيًا فسجد شكرًا لله. قال القاري: قال بعض الشراح: وروي نغاشيًا بتشديد الياء (فخر ساجدًا) فيه دليل على شرعية سجدة الشكر على العافية إذا رأى مبتلى بمرض سيء أو زمانة، قال المظهر: السنة إذا رأى مبتلى أن يسجد شكرًا لله على أن عافاه الله تعالى من ذلك البلاء وليكتم والسجود، وإذا رأى فاسقًا فليظهر السجود لينتبه ويتوب - انتهى. (رواه الدارقطني) (ص157) (مرسلًا) ؛ لأن أباجعفر لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي إسناده جابر الجعفي، وفيه كلام مشهور، وأخرجه أيضًا البيهقي (ج3 ص371) وقال: هذا منقطع، ورواية جابر الجعفي، ولكن له شاهد من وجه آخر، يعني ما رواه عن عرفجة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبصر رجلًا به زمانة فسجد، قال: ويقال: هذا عرفجة السلمي، ولا يرون له صحبة، فيكون مرسلًا شاهدًا لما تقدم - انتهى. وقال الحافظ في التلخيص (ص115) : حديث إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا نغاشيًا فخر ساجدًا ثم قال أسأل الله العافية، هذا الحديث ذكره الشافعي في المختصر بلفظ: فسجد شكرًا لله، ولم يذكر إسناده، وكذا صنع الحاكم في المستدرك واستشهد به على حديث أبي بكرة وأسنده الدارقطني والبيهقي من حديث جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي مرسلًا، وزاد أن اسم الرجل زنيم، وكذا هو في مصنف ابن أبي شيبة من هذا الوجه، ووصله ابن حبان في الضعفاء في ترجمة يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر - انتهى. ولعل الحافظ يريد بحديثه ما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (ج2 ص289) بلفظ: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى رجلًا متغيرًا الخلق سجد، وعزاه للطبراني وقال: فيه يوسف بن محمد بن المنكدر، وثقه أبوزرعة، وضعفه جماعة. (وفي شرح السنة لفظ المصابيح) وفي بعض النسخ بلفظ المصابيح يعني نغاشيًا بدل من النغاشين، وكذا عند البيهقي: رأى رجلًا نغاشيًا.