رواه الشافعي، وأبوداود، وابن ماجه، والبيهقي في الدعوات الكبير.
1530- (7) وعن ابن عباس، أن رجلًا لعن الريح عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: (( لا تلعنوا الريح، فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئًا له بأهل رجعت اللعنة عليه ) )رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب.
1531- (8) وعن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالعذاب فلا يجوز سبها بل تجب التوبة عند التضرر بها وهو تأديب من الله تعالى وتأديبه رحمة للعباد- انتهى. (رواه الشافعي) في الأم (ج1:ص224) وفي المسند (ج6:ص114) (وأبوداود) في الأدب وسكت عليه هو والمنذري (وابن ماجه) في الدعاء وأخرجه أيضًا أحمد (ج2:ص250-268) والبخاري في الأدب المفرد (ص132) والحاكم في المستدرك (ج4:ص285) وقال صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي وعزاه المنذري في تلخيص السنن للنسائي والشوكاني في تحفة الذاكرين لابن حبان أيضًا، ولعل النسائي أخرجه في السنن الكبرى.
1530- قوله: (إن رجلًا لعن الريح عند النبي - صلى الله عليه وسلم -) الحديث. رواه أبوداود أيضًا ولفظه في رواية: إن رجلًا نازعته الريح رداءه على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فلعنها (لا تلعنوا الريح) لفظ الترمذي وأبي داود: لا تلعن الريح (فإنها مأمورة) إما بالرحمة أو بالنقمة، وقيل: أي بأمر منا والمنازعة من خاصيتها ولوازم وجودها عادة أو فإنها مأمورة حتى بهذه المنازعة أيضًا ابتلاء لعباده (وإنه) أي الشأن (من لعن شيئًا ليس) أي ذلك الشيء (له) أي اللعن (بأهل) أي بمستحق (رجعت اللعنة عليه) أي على اللاعن لأن اللعنة، وكذا الرحمة تعرف طريق صاحبها. قال الطيبي: ليس له صفة شيئًا واسمه ضمير راجع إليه والضمير في"له"راجع إلى مصدر لعن، وفي عليه إلى من على تضمين رجعت معنى استقلت يعني استقلت اللعنة عليه راجعة لأن اللعن طرد عن رحمة الله فمن طرد ما هو أهل لرحمة الله عن رحمته جعل مطرودًا (رواه الترمذي) في باب اللعنة من أبواب البر والصلة (وقال هذا حديث غريب) وفي بعض نسخ الترمذي: حديث حسن غريب وبعده لا نعلم أحدًا أسنده غير بشر بن عمر- انتهى. والحديث أخرجه أبوداود في الأدب وسكت عنه، وقال المنذري بعد نقل كلام الترمذي المذكور ما لفظه وبشر بن عمر هذا هو الزهراني احتج به البخاري ومسلم- انتهى.
1531- قوله: (لا تسبوا الريح) فإن المأمور معذور (فإذا رأيتم ما تكرهون) أي ريحًا تكرهونها