فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 4545

1533- (10) وعن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أبصر ناشئًا من السماء ـ تعني السحاب ـ ترك عمله واستقبله، وقال: (( اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه، فإن كشفه حمد الله، وإن مطرت، قال: اللهم سقيًا نافعًا ) ). رواه أبوداود، والنسائي، وابن ماجه، والشافعي، واللفظ له.

1534- (11) وعن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سمع صوت الرعد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1533- قوله: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أبصر ناشئًا) أي سحابًا خارجًا يعني حادثًا مرتفعًا ظاهرًا (من السماء) قال التوربشتي: سمي السحاب ناشئًا؛ لأنه ينشأ من الأفق يقال: نشأ أي خرج أو ينشأ في الهواء أي يظهر، أو لأنه ينشأ من الأبخرة المتصاعدة من البحار والأراضي النزه ونحو ذلك. وقال الجزري: الناشى من السحاب هو الذي لم يتكامل اجتماعه واصطحابه فهو في أول أمره (تعني) أي تريد عائشة بقولها ناشئًا (السحاب) جملة معترضة لتفسير اللغة بين الشرط وجزاءه وهو قولها ترك. ولفظ أبي داود: كان إذا رأى ناشئًا في أفق السماء. ولفظ النسائي وابن ماجه: كان إذا رأى سحابًا مقبلًا من أفق من الآفاق أي من ناحية من النواحي (ترك) أي النبي صلى الله عليه وسلم (عمله) المشتغل به من الأمور المباحة، قاله القاري. وفي رواية أبي داود: ترك العمل وإن كان في صلاة. ولفظ النسائي وابن ماجه ترك ما هو فيه وإن كان في صلاته (واستقبله) أي السحاب. وفي رواية النسائي وابن ماجه: حتى يستقبله. وليس عند أبي داود شيء منهما (من شر ما فيه) وعند النسائي وابن ماجه، من شر ما أرسل به وانتهت رواية النسائي إلى هذا (فإن كشفه) أي أذهب الله ذلك السحاب ولم يمطر (حمد الله) أي على النجاة مما كان يخاف من العذاب. وقيل: أي من حيث أن الخير فيما اختاره الله، ولعل الشر كان في ذلك السحاب فيجب الحمد على دفع الشر، كأنه صلى الله عليه وسلم تذكر قوله تعالى في قوم عاد: {فلما رأوه عارضًا} الآية [الأحقاف: 24] . وليست هذه الجملة عند أبي داود (وإن مطرت قال اللهم سقيًا نافعًا) قال القاري: بفتح السين وضمها أي اسقنا سقيًا أو أسألك سقيًا، فهو مفعول مطلق أو مفعول به. ولفظ ابن ماجه: إن أمطر قال: اللهم سيبًا نافعًا مرتين أو ثلاثة. وعند أبي داود: إن مطر قال: اللهم صيبًا هنيئًا ودعا بذلك خوفًا من الضرر الذي قد يكون في المطر (رواه أبوداود) في الأدب وسكت عنه هو والمنذري (والنسائي) في عمل اليوم والليلة (وابن ماجه) في الدعاء (والشافعي) في الأم (ج1ص224) والمسند (ج6ص114) (والفظ له) أي لفظ الحديث للشافعي وللباقين معناه.

1534- قوله: (كان إذا سمع صوت الرعد) بإضافة العام إلى الخاص للبيان، فإن الرعد هو الصوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت