رواه البخاري.
1589 - (54) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من عاد مريضًا نادى منادى من المساء: طبت وطاب ممشاك، وتبؤت من الجنة منزلًا ) ). رواه ابن ماجه.
1590- (55) وعن ابن عباس، قال: (( إن عليًا خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أباالحسن! كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أصبح بحمد الله بارئًا ) )
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عيادته. قال الحافظ: والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف المقاصد فقد يقع بعيادته مصلحة أخرى. قال الماوردي: عيادة الذمي جائزة، والقربة موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة- انتهى. (رواه البخاري) في الجنائز، وفي المرضى، وأخرجه أيضًا أبوداود في الجنائز، والنسائي والبيهقي (ج3:ص383) .
1589- قوله: (من عاد مريضًا) أي محتسبًا (نادى مناد) أي ملك (طبت) بكسر الطاء أي طاب حالك (وطاب ممشاك) مصدر أي كثر ثواب مشيك إلى هذه العبادة، وقيل: مكان أو زمان مبالغة (وتبوأت) أي تهيأت (من الجنة) أي من منازلها العالية (منزلًا) أي منزلة عظيمة بما فعلت. وقيل: أي ثبت وتحقق دخولك الجنة بسبب هذه العبادة. وقال الطيبي: طبت دعاء له بأن يطيب عيشه في الدنيا، وطيب الممشى كناية عن سيره وسلوكه طريق الآخرة بالتعري عن رذائل الأخلاق والتحلي بمكارمها، وقوله: تبوأت دعاء له بطيب العيش في الآخرة، وإنما أخرجت الأدعية في صورة الإخبار إظهارًا للحرص على وقوعها كأنها حاصلة وهو يخبر عنها كما تقول رحمك الله وعصمك الله من الآفات (( رواه ابن ماجه) في الجنائز، وأخرجه أيضًا الترمذي في باب زيارة الأخوان من أبواب البر والصلة بلفظ: ما عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه مناد الخ. وأخرجه ابن حبان في صحيحه بلفظ: إذا عاد الرجل أخاه أو زاره قال الله تعالى طبت إلخ. ذكر المنذري في الترغيب: إن الترمذي حسنه، وفيه أنه ليس في نسخ الترمذي الموجودة عندنا لفظ: حسن، بل فيها حديث غريب، وفي سنده عندهم أبوسنان عيسى بن سنان القسملي، وهو لين الحديث.
1590- قوله: (في وجعه) أي في زمن مرضه (الذي توفي فيه) أي قبض روحه فيه (فقال الناس) أي لعلي (يا أباالحسن) كنية علي (أصبح بحمد الله) أي مقرونًا بحمده أو متلبسًا بموجب حمده وشكره (بارئًا)