فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 4545

1609- (74) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات مريضًا مات شهيدًا، أو وقى فتنة القبر، وغدى وريح عليه برزقه من الجنة )) رواه ابن ماجه، والبيهقي في شعب الإيمان.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1609- قوله: (من مات مريضًا) قال السندي: هذا إن صح يحمل على مرض مخصوص كمرض البطن مثلًا-انتهى. وذكر ابن حجر أن القرطبي قال: هذا عام في جميع الأمراض لكن يقيد بالحديث الآخر من قتله بطنه لم يعذب في قبره. أخرجه النسائي وغيره، والمراد به الاستسقاء، وقيل: الإسهال، كذا في المرقاة. وقيل قوله مريضًا مصحف مرابطًا كما سيأتي (مات شهيدًا أو وقى) أي حفظ، كذا في أكثر النسخ الموجودة عندنا وفي بعض النسخ مات شهيدًا ووقى أي بالواو بدل أو، وكذا وقع في ابن ماجه (فتنة القبر) أي سؤال الملكين فيه فإنه اختبار وقيل أي عذابه (وغدى) بمعجمة ثم مهملة على بناء المفعول من الغدو (وريح) بلفظ المجهول من الرواح (عليه) حال (يرزقه) نائب الفاعل أي جئ له برزقه حال كونه نازلًا عليه (من الجنة) يعني يؤتى عنده برزقه أول النهار وآخره كالشهيد والتعدية بعلى لتضمين معنى الدر والإفاضة والإنزال ونحوها، والمراد بالغدو والرواح الدوام كما قال تعالى {أكلها دائم} [الرعد:35] أو كناية عن التعميم كقوله تعالى: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} [مريم:62] ويمكن أن يكون للوقتين المخصوصين رزق خاص لهم، ثم المراد بالرزق هنا حقيقته لعدم استحالته (رواه ابن ماجه) في الجنائز (والبيهقي) وفي إسناده إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي وكنى ابن جريج جده أباعطاء، والحديث ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وتعقبه السيوطي فقال في تعقباته (ص22) حديث أبي هريرة من مات مريضًا مات شهيدًا- الحديث. قال ابن الجوزي: فيه إبراهيم بن محمد ابن أبي يحيى الأسلمي متروك. قلت (هو قول السيوطي) كان الشافعي يوثقه. والحديث أخرجه ابن ماجه، والحق فيه أنه ليس بموضوع وإنما وهم راويه في لفظه منه، فقد روى الدارقطني أن إبراهيم بن محمد أنكر على ابن جريج هذا الحديث عنه وقال إنما حدثته من مات مرابطًا فروى عني من مات مريضًا وما هكذا حدثته، وكذا قال أحمد بن حنبل إنما الحديث من مات مرابطًا فالحديث إذن من نوع المعلل أو المصحف- انتهى. ونقل السندي عن السيوطي: أنه قال أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات وأعله بإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي فإنه متروك قال وقال أحمد بن حنبل إنما هو من مات مرابطًا. قال الدارقطني: بإسناده عن إبراهيم بن أبي يحيى حدثت ابن جريج هذا الحديث من مات مرابطًا فروى عني من مات مريضًا وما هكذا حدثته. وفي الزوائد. في إسناده إبراهيم بن محمد كذبه مالك ويحيى بن سعيد القطان وابن معين. وقال أحمد بن حنبل: قدري معتزلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت