فهرس الكتاب

الصفحة 2326 من 4545

متفق عليه.

1651- (3) وعن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أكفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه ) )رواه مسلم.

1652- (4) وعن عبد الله بن عباس، قال: (( إن رجلًا كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم -

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بأحواله، ولهذا لما ذكر لها قول الناس: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كفن في برد، قالت: قد أتى بالبرد، ولكنهم لم يكفنوه فيه، فحفظت ما أغفله غيرها، وقالت أيضًا: أدرج النبي - صلى الله عليه وسلم - في حلة يمنيه كانت لعبد الله بن أبي بكر ثم نزعت عنه فرفع عبد الله بن أبي بكر الحلة، وقال: أكفن فيها، ثم قال: لم يكفن فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكفن فيها! فتصدق بها، رواه مسلم. (متفق عليه) وأخرجه أيضًا أحمد، ومالك، والترمذي، وأبوداود، والنسائي، وابن ماجه وابن أبي شيبة والبيهقي وغيرهم.

1651- قوله: (إذا كفن) بتشديد الفاء. (أحدكم أخاه) وفي رواية النسائي: إذا ولي أحدكم أخاه بفتح الواو وكسر اللام المخففة من الولاية أي تولى أمر تجهيزه وتكفينه. (فليحسن) بضم الياء وفتح الحاء وتشديد السين المهملة المكسورة. وقيل: بإسكان الحاء وتخفيف السين. قال النووي: كلاهما صحيح. (كفنه) قيل بسكون الفاء مصدر أي تكفينه فيشمل الثوب وهيئته وعمله، والمعروف الفتح. قال النووي في شرح المهذب: هو الصحيح، والمراد بتحسين الكفن بياضه ونظافته ونقاءه وسبوغه وكثافتة (أي كونه صفيقًا) وستره وتوسطه، وكونه من جنس لباسه في الحياة لا أفخر منه ولا أحقر، وليس المراد بإحسانه السرف فيه والمغالاة (أي كونه غالي الثمن) ونفاسته لحديث علي الآتي: لا تغالوا في الكفن، فإنه يسلب سلبًا سريعًا. قال التوربشتي: معنى الحديث أن يختار لأخيه المسلم من الثياب أتمها وأنظفها وأنصعها لونًا على ما ورد به السنة، ولم يرد بالتحسين ما يؤثره المبذرون أشرًا ورياء وسمعة من الثياب الرفيعة، فإن ذلك منهي عنه بأصل الشرع، وهو النهي عن إضاعة المال، ثم ذكر حديث علي، ثم قال: وفي حديث جابر هذا زيادة مبينة للمعنى الذي ذكرناه ولم يذكره في المصابيح، وقد ذكر مسلم الحديث بتمامه، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب يومًا فذكر رجلًا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل. (أي غير جيد يعني حقير غير كامل) وقبر ليلًا فزجر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقبر الرجل ليلًا حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه. (رواه مسلم) وأخرجه أيضًا أحمد وأبوداود والنسائي والبيهقي (ج3ص403) والحاكم (ج1ص369) أخرجه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي قتادة.

1652- قوله: (إن رجلًا) قال الحافظ: لم أقف على تسميته. (كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي بعرفة عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت