فهرس الكتاب

الصفحة 2330 من 4545

فإنه ينبت الشعر ويجلو البصر )) . رواه أبوداود، والترمذي، وروى ابن ماجه إلى موتاكم.

1654- (6) وعن علي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تغالوا في الكفن

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أسود يضرب إلى الحمرة يكون في بلاد الحجاز وأجوده يؤتي به من أصبهان. واختلف هل هو اسم الحجر الذي يتخذ منه الكحل أو هو نفس الكحل؟ ذكره ابن سيدة وأشار إليه الجوهري، كذا في الفتح. وقال التوربشتي: هو الحجر المعدني. وقيل: هو الكحل الأصفهاني ينشف الدمعة والقروح ويحفظ صحة العين، ويقوي غصنها لا سيما للشيوخ والصبيان. (فإنه ينبت) بضم الياء وكسر الباء. (الشعر) بفتح العين، ويجوز إسكانها أي شعر الهدب، وهو بالفارسية مزه، وهو الذي ينبت على أشفار العين. (ويجلو البصر) من الجلاء أي يحسن النظر ويزيد نور العين، وينظف الباصرة بدفعه المواد الرديئة النازلة إليها من الرأس. قال القاري: والأفضل عند النوم إتباعًا له - صلى الله عليه وسلم -، ولأنه أشد تأثيرًا وأقوى سريانًا حينئذٍ-انتهى. قلت: لفظ أحمد في رواية: خير أكحالكم الإثمد عند النوم ينبت الشعر ويجلو البصر. (رواه أبوداود) في اللباس أي بتمامه، وسكت عنه (والترمذي) في الجنائز إلى قوله: موتاكم، وصحه، ونقل المنذري تصحيحه وأقره. (وروى ابن ماجه) في الجنائز واللباس (إلى موتاكم) فيه أن الترمذي أيضًا رواه إلى قوله: موتاكم، فلا وجه لتخصيص المصنف ابن ماجه بكونه رواه مختصرًا، نعم روى الترمذي في اللباس من طريق آخر عن ابن عباس مرفوعًا: اكتحلوا بالإثمد وأنه يجلو البصر وينبت الشعر. قال الترمذي: حديث حسن، وحديث الباب أخرجه أحمد مطولًا (ج1ص247، 274، 328، 355، 363) ومقتصرًا على ذكر الإثمد (ج1ص231) وأخرجه أيضًا البيهقي مطولًا (ج3ص245) والحاكم نحو رواية ابن ماجه (ص354) وصححه وأقره الذهبي، ونسبة الحافظ في التلخيص (ص138) للشافعي وابن حبان أيضًا، والسيوطي في الجامع الصغير للطبراني. وقال الحافظ: صححه ابن القطان، وفي الباب عن سمرة عند الترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم، وسيأتي في اللباس، وعن عمران بن حصين عند الطبراني، وعن أنس عند أبي حاتم في العلل، والبزار في مسنده، وعن ابن عمر عند ابن عدي في الكامل، وعن أبي الدرداء عند ابن ماجه يرفعه: أحسن ما زرتم الله به في قبوركم ومساجدكم البياض.

1654- قوله: (لا تغالوا) بفتح التاء واللام أي لا تتغالوا، فحذفت إحدى التائين تخفيفًا، وقد يروى بضم التاء واللام من المغالاة، وهو إكثار الثمن أي لا تبالغوا ولا تجاوزوا الحد. (في الكفن) أي في كثرة قيمته قال ابن الأثير الجزري: أصل الغلاء الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شيء غاليت الشيء وبالشيء وغلوت فيه أغلو إذا جاوزت فيه الحد-انتهى. ويقال: غالى في الأمر أي بالغ فيه، وغالى بالشيء أي اشتراه بثمن غالٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت