رواه مسلم.
1789- (3) وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته، مثل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع له زبيبتان، يطَوَّقه يوم القيامة،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(رواه مسلم) وأخرجه أيضا أحمد في مواضع من مسنده مطولًا ومختصرًا، وأبوداود الطيالسي والبيهقي، ورواه البخاري وأبوداود والنسائي مختصرًا. والحديث نسبه الجزري في جامع الأصول (ج5 ص296) للبخاري ومسلم والموطأ وأبي داود والنسائي، ونسبه المنذري في الترغيب للبخاري ومسلم. والظاهر أنهما أرادا بهذه النسبة أصل الحديث لا تفصيله وتمامه، فإنه لم يروه كاملا أحد من أصحاب الكتب الستة إلا مسلم. من أحب الوقوف على اختلاف الروايات وألفاظها رجع إلى جامع الأصول (ج5 ص296، 303) .
1789- قوله: (من آتاه الله) بمد الهمزة أي أعطاه (مالًا) قال الحافظ: المراد بالمال الناض (مثل) بضم الميم وتشديد المثلثة على صيغة المجهول أي صور وجعل (له ماله) أي الذي لم يؤد زكاته (شجاعًا) بضم الشين ويكسر، منصوب على أنه مفعول ثان. وقال الطيبي: شجاعًا نصب يجري مجرى المفعول، أي صور ماله شجاعًا أو ضمن مثل معنى التصيير أي صير ماله على صورة شجاع. وقال البدر الدماميني: شجاعا منصوب على الحال، وهو الحية الذكر. وقيل: هو الحية مطلقًا، وقيل: الذي يقوم على ذنبه ويواثب الفارس والراجل؟ وربما بلغ رأس الفارس، ويكون في الصحاري (أقرع) قال في جامع الأصول: الأقرع صفة الحية بطول العمر. وذلك أنه بطول عمره قد أمرق شعر رأسه فهو أخبث له وأشد شرًا - انتهى، وقال في النهاية: هو الذي لا شعر له على رأسه يريد حية قد تمعط وذهب جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره، قال الأزهري في تهذيبه: سمي أقرع، لأنه يقري السم ويجمعه في رأسه حتى تتمعط فروة رأسه قال ذو الرمة:
قرى السم حتى أنمار فروة رأسه عن العظم صل قاتل اللسع ما رده
وقيل: هو الأبيض الرأس من كثرة السم، وكلما كثر سمه أبيض رأسه: وقيلي نوع من الحيات أقبح منظرًا (له زبيبتان) ثنية زبيبة بزاي معجمة مفتوحة فموحدتين بينهما تحتية ساكنة، وهما الزبدتان اللتان في الشدقين، يقال: تكلم فلان حتى زبَّب شِدقاه أي خرج الزبد عليهما. وقيل: هما النكتتان السوداء وإن فوق عينيه، وهو أو حش ما يكون من الحيات وأخبثه. وقيل: هما نقطتان يكتنفان فاه. وقيل: هما في حلقة بمنزلة زنمتعي العنز: وقيل: لحمتان على رأسه مثل القرنين. وقيل: نابان يخرجان من فيه (يطوقه) بفتح الواو المشددة, والضمير الذي"فيه"مفعوله الأول والضمير البارز مفعوله الثاني، وهو يرجع إلى من في قوله"من آتاه الله مالًا"والضمير المستتر يرجع إلى