فهرس الكتاب

الصفحة 2564 من 4545

1807- (21) وعن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله، إلا جعل الله يوم القيامة في عنقه شجاعًا، ثم قرأ علينا مصداقة من كتاب الله، {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} الآية. رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

1808- (22) وعن عائشة، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما خالطت الزكاة مالًا قط إلا أهلكته ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1807- قوله: (ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل الله يوم القيامة في عنقه شجاعًا) هذا لفظ الترمذي وللنسائي: ما من رجل له مال لا يؤدي حق ماله إلا جعل له طوقًا في عنقه، شجاع أقرع وهو يفر منه وهو يتبعه، ولفظ ابن ماجه، من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعًا أقرع حتى يطوق به عنقه، وأخرجه أحمد بلفظ:"لا يمنع عبد زكاة ماله إلا جعل له شجاع أقرع يتبعه يفر منه وهو يتبعه فيقول أنا كنزك" (ثم قرأ) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في رواية ابن ماجه (علينا مصداقة) أي ما يصدقه ويوافقه (من كتاب الله) الظاهر أنه حال من مصداقة أو من بيان له وما بعده بدل بعض من الكل {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} الآية في الترمذي بعده، وقال مرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصداقة: {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} [آل عمران: 180] (رواه الترمذي) في التفسير واللفظ له (والنسائي وابن ماجه) في الزكاة وأخرجه أيضا أحمد (ج1 ص377) والبيهقي (ج4 ص81) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال المنذري في الترغيب: بعد إيراده رواه ابن ماجه والنسائي بإسناد صحيح وابن خزيمة في صحيحه- انتهى. وأخرجه الحاكم في التفسير (ج2 ص298- 299) وابن جرير عن ابن مسعود موقوفًا.

1808- قوله: (ما خالطت الزكاة مالًا قط) بأن يكون صاحب مال من النصاب فيأخذ الزكاة أو بأن لم يخرج من ماله الزكاة. قال المنذري: هذا الحديث يحتمل معنيين، أحدهما: أن الصدقة ما تركت في مال ولم تخرج منه إلا أهلكته، ويشهد لهذا حديث عمر مرفوعًا: ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بحبس الزكاة (أخرجه الطبراني في الأوسط وفيه عمر ابن هارون وهو ضعيف) والثاني: إن الرجل يأخذ الزكاة وهو غني عنها فيضعها مع ماله فيهلكه، وبهذا فسره الإمام أحمد (كما سيأتي) (إلا أهلكته) أي نقصته أو أفنته أو قطعت بركته أي إذا لم تخرج الزكاة من مال وجبت فيه أهلكته أي محقته بأن سلطت عليه الآفات كسرقة وغصب وحرق، أو المراد قلت بركته حتى لا ينتفع به وإن كان موجودًا فهو حينئذٍ كالهالك المعدوم. وقال الطيبي: يحتمل محقته واستصالته لأن الزكاة كانت حصنًا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت