فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 4545

الخمس )) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بما روى البيهقي وغيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: في الركاز الخمس. قيل وما الركاز يا رسول الله؟ قال الذهب والفضة الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت. وأجيب عنه بأنه تفرد به عبد الله ابن سعيد ضعيف جدًا، بل رماه بعضهم بالكذب. واحتجوا أيضًا بتسمية المعدن بالركاز. قال الهروي في كتابه الغريب: الركاز القطع العظام من الذهب والفضة كالجلاميد، واحده ركزة وقدار كز المعدن أنال - انتهى. وقال في القاموس: اركز (الرجل) وجد الركاز والمعدن صار فيه ركاز. وقال الإمام محمد بن الحسن في كتاب الحجج: إنما الركاز وجد في المعادن، وإنما قال: المدفون جعل نظيرًا لمال يستخرج من المعدن، هذا أمر لم يكن أرى إن أهل المدينة يخالفونه من كلام العرب، إنما يقال أركز المعدن يعنون أنه استخرج منه مال كثير- انتهى. وقال التوربشتي في شرح المصابيح: قد نقل عن محمد بن الحسن الشيباني وهو مع رسوخه في الفقه يعد من علماء العربية أنه قال: إن العرب تقول أركز المعدن إذا كثر ما فيه من الذهب والفضة - انتهى. وأجيب عنه بأنه لا يلزم من الاشتراك في الاسم الاشتراك في الحكم والمعنى وإلا لوجب على من ربح ربحًا كثيرًا الخمس في ربحه، لأنه يقال له أركز ولم يقل به أحد. قال الإمام البخاري في صحيحه: وقال بعض الناس المعدن ركاز مثل دفن الجاهلية، لأنه يقال أركز المعدن إذا أخرج منه شيء قيل له فقد يقال لمن وهب له الشيء أو ربح ربحًا كثيرًا أو كثرة ثمره أركزت - انتهى. قال ابن بطال: ما ألزم به البخاري القائل المذكور وحجة بالغة لأنه لا يلزم من الاشتراك في الأسماء الاشتراك في المعنى، إلا إن أوجب ذلك من يجب التسليم له. وقد أجمعوا على أن المال الموهوب لا يجب فيه الخمس، وإن كان يقال له أركز فكذلك المعدن - انتهى. وارجع للتفصيل إلى رفع الالتباس عن بعض الناس والقول الراجح عندنا: هو ما ذهب إليه الجمهور من أن الركاز إنما هو كنز الجاهلية الموضوع في الأرض، وإنه لا يعم المعدن بل هو غيره الله تعالى أعلم (الخمس) فيه دليل على وجوب الخمس في الركاز وهو إجماع العلماء إلا ما حكى عن الحسن البصري. قال ابن قدامة: (ج2 ص17- 18) الأصل في صدقة الركاز ما روى أبوهريرة مرفوعًا العجماء جبار، وفي الركاز الخمس، متفق عليه. وهو أيضًا مجمع عليه. قال ابن المنذر: لا نعلم أحدًا خالف هذا الحديث إلا الحسن، فإنه فرق بين ما يوجد في أرض الحرب وأرض العرب فقال: في ما يوجد في أرض الحرب الخمس وفيما يوجد في أرض العرب الزكاة - انتهى. ثم ههنا مسائل لا بد للطالب من الوقوف عليها فلنذكرها مختصرًا والبسط في المنتقى للباجي وغيره من كتب الفروع وشروح الحديث. الأولى وأنه لا فرق بين قليل الركاز وكثيره عند الجمهور خلافًا للشافعي في قوله الجديد أنه لا يجب الخمس حتى يبلغ النصاب. قال البخاري في صحيحه قال مالك وابن إدريس: الركاز دفن الجاهلية في قليله وكثيره الخمس. قال الحافظ: قوله في قليله وكثيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت