فهرس الكتاب

الصفحة 2648 من 4545

من الحنطة والشعير والزبيب والتمر )) . مرسل، رواه في شرح السنة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والبيهقي (ج4:ص228) بلفظ: عن موسى بن طلحة. قال: عندنا كتاب معاذ بن جبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم: إنه إنما أخذ الصدقة الخ. قال البيهقي: ورواه عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان، وزاد فيه بعث الحجاج موسى بن المغيرة على الخضر والسواد، فأراد أن يأخذ من الخضر الرطاب والبقول. فقال موسى بن طلحة: عندنا كتاب معاذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمره أن يأخذ الخ. (من الحنطة والشعير والزبيب والتمر) فيه دليل على أنه لا زكاة إلا في هذه الأربعة واحتج به من قال بحصر العشر أو نصفه في الحنطة والشعير من الحبوب والتمر الزبيب من الثمار. وأجاب من لم يقل بذلك بأن الحديث منقطع كما تقدم وسيأتي أيضًا، وبأنه ليس معناه أنه لا تجب الزكاة إلا في هذه الأربعة فقط، بل الزكاة واجبة فيما ينبته الآدميون إذا كان قوتًا في حال الاختيار كما قال الشافعي أو إذا كان مكيلًا مدخرًا كما ذهب إليه أحمد، أو في جميع ما يقصد بزراعته نماء الأرض كما ذهب إليه أبوحنيفة وداود الظاهري. وإنما أمره أن يأخذ الزكاة من هذه الأربعة، لأنه لم يكن، ثم غير هذه الأربعة قال الطيبي: هذا إن صح بالنقل فلا كلام وإن فرض إن ثمة شيئًا غير هذه الأربعة مما تجب الزكاة فيه، فمعناه أنه إنما أمره أن يأخذ الصدقة من المعشرات من هذه الأجناس، وغلب الحنطة والشعير على غيرهما، من الحبوب لكثرتهما في الوجود، وإصالتهما في القوت. واختلف فيما تنبت الأرض مما يزرعه الناس وتغرسه، فعند أبي حنيفة تجب الزكاة في الكل سواء كان قوتًا أو غير قوت، فذكر التمر والزبيب عنده للتغليب أيضًا. وقيل: الحصر فيه ليس حصرًا حقيقيًا، بل هو إضافي بالنسبة إلى الخضروات ونحوها. لما روى الدارقطني وغيره عن موسى بن طلحة عن معاذ مرفوعًا، فيما سقت السماء والبعل والسيل العشر، وفيما سقى بالنضح نصف العشر. وإنما يكون ذلك في التمر والحنطة والحبوب، فأما القثاء والبطخ والرمان والقصب فقد عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه إسحاق بن طلحة وهو ضعيف متروك. وقد تقدم بسط الكلام على هذه المسألة في شرح حديث الأوساق (مرسل) أي منقطع. قال ابن حزم في المحلي (ج5:ص222) هذا منقطع لأن موسى بن طلحة لم يدرك معاذًا بعقله. وقال الحاكم: موسى بن طلحة تابعي كبير لم ينكر له أن يدرك أيام معاذ أي لا ينكر له لقي معاذ. قال الحافظ: قد منع ذلك أبوزرعة. وقال ابن عبد البر: لم يلق معاذًا ولا أدركه - انتهى. وقال ابن دقيق العيد: في الاتصال بين موسى بن طلحة ومعاذ نظر، فقد ذكروا إن وفاة موسى سنة ثلاث ومائة، وقيل: سنة أربع ومائة - انتهى. وقال ميرك: فيه شائبة الاتصال بواسطة الوجادة إن صح إن الكتاب بخط معاذ (رواه في شرح السنة) وأخرجه أيضًا أحمد والدارقطني والحاكم والبيهقي، وفي معناه أحاديث أخرى ذكرناها في شرح حديث الأوساق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت