فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 4545

ـــــــــــــــــــــــــــــ

عن أبيه ولم يرفعه. وقال المنذري بعد ذكر كلام الترمذي: في إسناده ريحان بن يزيد. قال ابن معين ثقة. وقال أبوحاتم الرازي: شيخ مجهول. وقال بعضهم: لم يصح إسناده وإنما هو موقوف على عبد الله بن عمرو -انتهى. قلت: ريحان بن يزيد قد عرفه غير أبي حاتم ووثقه، وقد تقدم أنه وثقه يحيى بن معين. وقال: حجاج عن شعبة عن سعد بن إبراهيم سمع ريحان بن يزيد وكان أعرابيًا صدوقًا وذكره ابن حبان في الثقات، وترجمة البخاري في التاريخ الكبير، فلم يذكر فيه جرحًا، ومن عرف حجة على من لم يعرف. وأما التعليل بأن شعبة وإبراهيم بن سعد روياه عن سعد فلم يرفعاه فليس بشيء، فإن الحديث رواه عن سعد ثلاثة من الحفاظ الثقات، سفيان الثوري وشعبة وإبراهيم بن سعد. أما الثوري فرواه عن سعد مرفوعًا عند أحمد في الموضعين، وعند الطيالسي وأبي عبيد والبخاري في الكبير والدارمي والترمذي وابن الجارود والحاكم والدارقطني والطحاوي لم تختلف الرواية عنه في رفعه. وأما شعبة فاختلف عليه، فروى عنه الحجاج بن منهال عند الطحاوي (ص 303) موقوفًا. وروى عنه آدم بن أبي أياس عند الحاكم، وحجاج عند البخاري في الكبير مرفوعًا. وأما إبراهيم بن سعد فاختلف عليه أيضًا فروى عنه عباد بن موسى الختلي عند أبي داود وأبوبكر بن أبي العوام عند الحاكم مرفوعًا، ويشير كلام الإمام أحمد المتقدم إلى أن عبد الرحمن بن مهدي الذي روى الحديث عن الثوري قد سمعه من إبراهيم بن سعد عن أبيه موقوفًا كما سمعه من الثوري عن سعد مرفوعًا، فيكون إبراهيم رواه مرة مرفوعًا، ومرة موقوفًا، ولا يضر هذا الاختلاف فإن الراوي قد يرفع الحديث مرة، ويقفه أخرى، والرفع زيادة من الثقة فهي مقبولة. بل ههنا الرفع أرجح لأن سفيان أحفظ من شعبة وإبراهيم بن سعد. ولأنه إذا خالف شعبة سفيان فالقول قول سفيان ولأن سفيان لم تختلف الرواية عنه في رفعه بخلاف شعبة وإبراهيم، فإنه قد روى عنهما مرفوعًا موافقًا لسفيان كما عرفت. وأما ما قال أبوداود إن عطاء بن زهير قال: أنه لقى عبد الله بن عمرو الخ. فهو خطأ من جهة الإسناد والمتن جميعًا كما بينه العلامة الشيخ أحمد شاكر في شرحه للمسند (ج10:ص51-52-53-54) قلت: ويدل على وقوع الخطأ في رواية أبي داود المعلقة هذه ما رواه البيهقي (ج7:ص13) من طريق عبيد الله بن الشميط ثنا أبي والأخضر بن عجلان عن عطاء بن زهير العامري عن أبيه قال: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص أخبرني عن الصدقة أي مال هي؟ قال: هي شر مال للعميان والعرجان والكسحان واليتامى وكل منقطع به. فقلت: إن للعاملين عليها حقًا وللمجاهدين. فقال للعاملين عليها بقدر عمالتهم وللمجاهدين في سبيل الله قدر حاجتهم، أو قال حالهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذى مرة سوى -انتهى. هذا وقد بسط العلامة الشيخ أحمد شاكر القول في تصحيح حديث عبد الله بن عمرو المرفوع فعليك أن تراجعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت