فهرس الكتاب

الصفحة 2846 من 4545

(( قال الماء فحفر بئرًا وقال: هذه لأم سعد ) ). رواه أبوداود، والنسائي.

1930- (28) وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أيما مسلم كسا مسلمًا ثوبًا على عرى، كساه الله من خضر الجنة. وأيما مسلم أطعم مسلمًا على جوع،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أي الصدقة أعجب إليك (قال الماء) وفي رواية أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان. قال: سقى الماء أي في ذلك الوقت لقلته بالمدينة يومئذ، أو على الدوام، لأنه أحوج الأشياء عادة قال القاري: إنما كان الماء أفضل، لأنه أعم نفعًا في الأمور الدينية والدنيوية خصوصًا في تلك البلاد الحارة ولذلك من الله تعالى: {وأنزل من السماء ماءً طهورًا لنحيي به بلدةً ميتةً ونسقيه مما خلقنا أنعامًا وأناسي كثيرًا} [الفرقان: 48، 49] كذا ذكره الطيبي. وفي الأزهار الأفضلية من الأمور النسبية، وكان هناك أفضل لشدة الحر والحاجة وقلة الماء (فحفر) أي سعد وفي بعض النسخ. قال: أي الراوي عن سعد فحفر، وهكذا وقع في أبي داود (بئر) بالهمز ويبذل (وقال) أي سعد (هذه لأم سعد) أي هذا البئر صدقة لها أو ثواب هذه البئر لها، وفيه فضيلة سقى الماء، وفضيلة الصدقة عن الميت، وإن ثواب الصدقة المالية يصل إلى الميت وهو أمر مجمع عليه، لاختلاف فيه عند أهل السنة (رواه أبوداود) في أواخر الزكاة (والنسائي) في الوصايا. واللفظ لأبي داود، وأخرجه أيضًا أحمد (ج5 ص285وج7 ص6) وابن ماجه في الأدب، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. والحاكم (ج1 ص414) والبيهقي (ج4 ص185) وقد سكت عنه أبوداود. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وتعقبه الذهبي في تلخيصه، والمنذري في ترغيبه. قال الذهبي بعد ذكر كلام الحاكم قلت: لا، فإنه غير متصل. وقال المنذري: بل هو منقطع الإسناد عند الكل فإنهم كلهم رووه عن سعيد بن المسيب عن سعد ولم يدركه سعيد، فإن سعدًا توفي بالشام سنة خمس عشرة. وقيل سنة إحدى عشرة ومولد سعيد بن المسيب سنة خمس عشرة، ورواه أبوداود والنسائي والحاكم أيضًا. وأحمد عن الحسن البصري عن سعد ولم يدركه أيضًا، فإن مولد الحسن سنة إحدى وعشرين، ورواه أبوداود أيضًا وغيره عن أبي إسحاق السبيعي عن رجل عن سعد- انتهى كلام المنذري. وقد ذكر نحو ذلك في مختصر السنن.

1930- قوله: (أيما مسلم) "ما"زائدة وأي مرفوع على الابتداء (كسا) أي ألبس (على عرى) بضم فسكون أي على حالة عرى أو لأجل عرى أو لدفع عرى، وهو يشمل عرى العورة وسائر الأعضاء (كساه الله من خضر الجنة (بضم الخاء وسكون الضاد المعجمتين، جمع أخضر أي من الثياب الخضر فيها من باب إقامة الصفة مقام الموصوف، وخصها لأنها أحسن ألوانًا(أطعم مسلمًا) متصفًا بكونه (على جوع) يعني مسلمًا جائعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت