فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 4545

رواه الترمذي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

واحد، وهو أصحاب الحديث. وقال الشاه ولي الله الدهلوي: الفرقة الناجية هم الآخذون في العقيدة والعمل جميعًا بما ظهر من الكتاب والسنة، وجرى عليه جمهور الصحابة والتابعين، وإن اختلفوا فيما بينهم فيما لم يشتهر فيه نص، ولا ظهر من الصحابة اتفاق عليه، استدلالًا منهم ببعض ما هنالك، أو تفسيرًا لمجمله، وغير الناجية كل فرقة اتتحلت عقيدة خلاف عقيدة السلف، أو عملًا دون أعمالهم -انتهى. وقال ابن حزم في الفصل (ج2: ص113) : وأهل السنة الذين نذكرهم أهل الحق، ومن عداهم فأهل البدعة، فإنهم الصحابة وكل من سلك نهجهم من خيار التابعين، ثم أصحاب الحديث، ومن تبعهم من الفقهاء جيلًا فجيلًا إلى يومنا هذا، ومن اقتدى بهم من العوام في شرق الأرض وغربها -انتهى. قال الشاطبي: ثم إن في تعريف الفرقة الناجية المذكورة في الحديث نظرًا، وذلك أن كل داخل تحت ترجمة الإسلام من سني ومبتدع مدع أنه هو الذي نال رتبة النجاة ودخل في غمار تلك الفرقة، قال: فتعيين هذه الفرقة الناجية في مثل زماننا صعب، ومع ذلك فلا بد من النظر فيه، ثم بسط الكلام في ذلك أشد البسط فارجع إليه. (رواه الترمذي) في الإيمان وحسنه، وفي سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وقد ضعفه الدارقطني وغيره. وقال الحافظ: ضعيف في حفظه، ووثقه يحيى القطان، وقال البخاري: هو مقارب الحديث. والظاهر أن الترمذي حسنه لشواهده، فمنها حديث أبي هريرة، أخرجه الترمذي وأبوداود والنسائي وابن ماجه والحاكم، وصححه الترمذي، وسكت عنه أبوداود، وأقر المنذري تصحيح الترمذي، وقال الحاكم (ج1:ص128) : صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. ومنها حديث أنس أخرجه أحمد (ج3:ص120) وابن ماجه. قال البوصيري في الزوائد: إسناده صحيح، رجاله ثقات، ورواه أبويعلى في مسنده مطولًا من طريقين في أحدهما أبومعشر نجيح، وفيه ضعف، وفي الآخر يزيد الرقاشي، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (ج6:ص226) : ضعفه الجمهور، وفيه توثيق لين، وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه الطبراني في الصغير مختصرًا. قال الهيثمي (ج1:ص189) : وفيه عبد الله بن سفيان، قال العقيلي: لا يتابع على حديث. هذا، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، ومنها حديث عوف بن مالك، أخرجه ابن ماجه، قال البوصيري: في سنده مقال، وراشد بن سعد، قال فيه أبوحاتم: صدوق، وعباد بن يوسف، لم يخرج له سوى ابن ماجه، وليس له عنده سوى هذا الحديث. وقال ابن عدي: روى أحاديث تفرد بها، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات - انتهى. كلام البوصيري. قلت: راشد بن سعد الحمصي ثقة، وثقه ابن معين، وأبوحاتم، والعجلي، ويعقوب بن شيبه، والنسائي، وابن سعد. وقال أحمد: لا بأس به. وقال يحيى بن سعد: هو أحب إلي من مكحول. وقال الدارقطني: لا بأس به إذا لم يحدث عنه متروك. وعباد بن يوسف الكرايبسي، قال عثمان بن محمد: حدثنا إبراهيم بن العلاء: ثنا عباد بن يوسف صاحب الكرابيس ثقة. قال في التقريب: مقبول. فالحديث لا يتحط عن درجة الحسن، بل هو صحيح، وأخرجه الحاكم (ج4:ص430) من طريق آخر، وقال صحيح علىشرط الشيخين، وسكت عليه الذهبي. ومنها حديث معاوية بن أبي سفيان، وسيأتي الكلام فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت