فهرس الكتاب

الصفحة 2938 من 4545

رمضان وذو الحجة )) . متفق عليه.

1993- (5) وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجل كان يصوم صومًا، فليصم ذلك اليوم ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

على وجود المشقة دائمًا بل لله أن يتفضل بالحق الناقص بالتام في الثواب (رمضان وذوالحجة) بدلان أو بيانان أو هما خبر مبتدأ محذوف أي أحدهما رمضان، والآخر ذوالحجة (متفق عليه) وأخرجه أيضًا أحمد (ج5 ص38و47- 48، 51) وأبوداود والترمذي وابن ماجه والطحاوي والبيهقي.

1993- قوله: (لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم) الخ وعند الإسماعيلي (لا تقدموا بين يدي رمضان بصوم) وفي رواية لأحمد (لا تقدموا قبل رمضان بصوم) ، وللترمذي في رواية (لا تقدموا شهر رمضان بصيام قبله) . قال الحافظ: أي لا يتقدم رمضان بصوم يوم يعد منه بقصد الاحتياط له فإن صومه مرتبط بالرؤية فلا حاجة إلى التكلف. قال العلماء: معنى الحديث لا تستقبلوا رمضان بصيام على نية الاحتياط لرمضان. قال الترمذي: لما أخرجه العمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يتعجل الرجل بصيام قبل دخول شهر رمضان لمعنى رمضان - انتهى. وقال السيوطي: في قوت المغتذي إنما نهى عن فعل ذلك لئلا يصوم احتياطًا لاحتمال أن يكون من رمضان وهو معنى قول الترمذي لمعنى رمضان وإنما ذكر اليومين لأنه قد يحصل الشك في يومين بحصول الغيم والظلمة في شهرين أو ثلاثة فلذا عقب ذكر اليوم باليومين - انتهى. قلت: وعندي في تقييد هذا النهي بنية الاحتياط لرمضان نظر كما سيأتي (إلا أن يكون رجل) كان تامة أي إلا أن يوجد رجل قاله الحافظ (كان يصوم صومًا) أي نفلًا معتادًا كذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي وفي رواية الكشمهيني يصوم صومه (فليصم ذلك اليوم) أي ذلك الوقت فإنه مأذون له فيه وللترمذي، وفي رواية إلا أن يوافق ذلك صومًا كان يصومه أحدكم وفي رواية للنسائي إن رجل كان يصوم صيامًا أتى ذلك اليوم على صيامه، يعني آتى يوم عادته مع صيام رمضان متصلًا به وفي رواية لأحمد إلا رجل كان يصوم صيامًا فليصله به. قال الخطابي: معنى الاستثناء أن يكون قد اعتاد صوم الاثنين والخميس (مثلًا) فيوافق صوم اليوم المعتاد فيصومه ولا يتعمد صومه إن لم تكن له عادة قال السندي: قوله (لا يتقدمن أحدكم رمضان) الخ أي لا يستقبلنه بصوم يوم أو يومين (يعني تعظيم لرمضان) وحمله كثير من العلماء على أن بنية رمضان أو لتكثير عدد صيامه أو لزيادة احتياطه بأمر رمضان أو على صوم يوم الشك ولا يخفى إن قوله أو يومين لا يناسب الحمل على صوم الشك إذ لا يقع الشك عادة في يومين والاستثناء بقوله (إلا أن يكون رجل) الخ لا يناسب التأويلات الأول إذ لازمه جواز صوم يوم أو يومين قبل رمضان لمن يعتاده بنية رمضان مثلًا وهذا فاسد. والوجه أن يحمل النهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت