والزبيدي، وابن عيينة، ويونس الأبلي كلهم عن الزهري.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
روايته عن ثابت البناني والأعمش وهشام بن عروة شيئًا وكذا فيما حدث به بالبصرة. مات سنة (154) وهو ابن ثمان وخمسين سنة وبسط في ترجمته في تهذيب التهذيب (والزبيدي) بالزاي والموحدة مصغرًا وهو محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي أبوالهذيل الحمصي القاضي ثقة ثبت من كبار أصحاب الزهري أقام معه عشر سنين حتى احتوى على علمه وهو من الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، وكان الأوزاعي يفضله على جميع من سمع من الزهري مات سنة ست أو سبع أو تسع وأربعين ومائة (وابن عيينة) بضم العين مصغرًا وهو سفيان بن عيينة وقد تقدم ترجمته (ويونس الأبلي) بفتح الهمزة وسكون التحتانية بعدها لام منسوب إلى أيلة بلد من الشام، وهو يونس بن يزيد بن أبي النجاد يكنى أبا يزيد مولى آل أبي سفيان من رواه الستة. قال في التقريب: ثقة إلا أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا، وفي غير الزهري خطأ مات سنة (159) على الصحيح وقيل: سنة (160) وبسط في ترجمته في تهذيب التهذيب. وقال في مقدمة الفتح: بعد ذكر كلمات القوم فيه. قلت: وثقه الجمهور مطلقًا، وإنما ضعفوا بعض روايته حيث يخالف أقرانه ويحدث من حفظه فإذا حدث من كتابه فهو حجة. قال ابن البرقي: سمعت ابن المديني يقول أثبت الناس في الزهري مالك وابن عيينة ومعمر وزياد بن سعد ويونس من كتابه وقد وثقه أحمد مطلقًا وابن معين والعجلي والنسائي ويعقوب بن شيبة والجمهور واحتج به الجماعة - انتهى. (كلهم عن الزهري) بضم الزاي هو محمد بن مسلم بن شهاب وتقدم ترجمته. قلت: رواية الليث عند الطبراني ورواية إسحاق بن حازم عند ابن ماجه والدارقطني وروايات معمر وابن عيينة ويونس عند النسائي، وروى الدارقطني أيضًا من طريق ابن عيينة ولم أقف على من أخرجه من رواية الزبيدي. وقد بسط في ذكر الاختلاف في رفعه ووقفه وفي ذكر الاختلاف في إسناده الدارقطني في سننه والنسائي في الكبرى والمجتبى والبيهقي في سننه. وقد نقله الزيلعي في نصب الراية عن السنن الكبرى للنسائي. قال الحافظ في الفتح: اختلف في رفعه ووقفه ورجح الترمذي والنسائي الموقوف بعد أن أطنب النسائي في تخريجه وحكى الترمذي في العلل عن البخاري ترجيح وقفه وعمل بظاهر الإسناد جماعة من الأئمة فصححوا الحديث المذكور أي مرفوعًا، منهم ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن حزم - انتهى. وقال في الدراية (ص171) : إسناده صحيح إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه وصوب النسائي وقفه ومنهم من لم يذكر فيه حفصة، وقد أخرجه مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفًا وعن الزهري عن حفصة (وعائشة) موقوفًا. وقال أبوحاتم: روى عن حفصة قولها وهو عندي أشبه - انتهى. وقال في التلخيص (ص188) اختلف الأئمة في رفعه ووقفه، فقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا أدري أيهما أصح يعني رواية يحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن سالم، أو رواية إسحاق بن حازم عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري بغير وساطة الزهري لكن الوقف أشبه. وقال أبوداود: لا يصح رفعه. وقال الترمذي: الموقوف أصح ونقل في العلل