فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 4545

2014- (13) وعن معاذ بن زهرة، قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم: كان إذا أفطر قال: (( اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت ) ). رواه أبوداود مرسلًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2014- قوله: (وعن معاذ) بضم الميم (بن زهرة) بضم الزاي وسكون الهاء ويقال معاذ أبوزهرة. قال في التقريب: مقبول من أوساط التابعين أرسل حديثًا فوهم من ذكره في الصحابة. وقال في تهذيب التهذيب معاذ بن زهرة ويقال معاذ أبوزهرة الضبى تابعي أرسل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القول عند الإفطار، وعنه حصين بن عبد الرحمن وذكره ابن حبان في الثقات، قلت (قائله الحافظ) والذي ذكره بلفظ الكنية البخاري في التاريخ وتبعه ابن أبي حاتم، والذي ذكر أن زهرة اسم والده هو الذي وقع في السنن لأبي داود، وفي المراسيل لكن وقع عنده عن معاذ بن زهرة أنه بلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد أخرج ابن السني - الحديث. (ص153) من وجه آخر عن حصين بلفظ آخر. ولم يقل في سياقه أنه بلغه (قال إن النبي - صلى الله عليه وسلم -) كذا في جميع النسخ الحاضرة وفي السنن لأبي داود عن معاذ بن زهرة أنه بلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (كان إذا أفطر قال) أي دعا. وقال ابن الملك: أي قرأ بعد الإفطار (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت) قال المظهر. يعني لم يكن صومي رياء بل كان خالصًا لك لأنك الرازق فإذا أكلت رزقك ولا رازق غيرك فلا ينبغي العبادة لغيرك. وقال الطيبي: قدم الجار والمجرور في القرينتين على العامل دلالة على الاختصاص إظهار للاختصاص في الافتتاح، وإبداء لشكر الصنيع المختص به في الاختتام (رواه أبوداود مرسلًا) في السنن وفي المراسيل لكن وقع عنده هكذا عن معاذ ابن زهرة أنه بلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - الخ وتسميته مرسلًا لا يخلو عن خفاء لأن قول معاذ التابعي بلغه يقتضي ثبوت مبلغ، ويحتمل أن يكون واحدًا فهو حينئذٍ متصل في إسناده مجهول فتأمل، وأخرجه ابن السني (ص53) بلفظ كان إذا أفطر قال الحمد لله الذي أعانني فصمت ورزقني فأفطرت وليس في سياقه قوله إنه بلغه. وأخرجه البيهقي (ج4 ص239) من طريق أبي داود بسياقه سواء. قال ابن حجر: وهو مع إرساله حجة في مثل ذلك على أن الدارقطني والطبراني روياه عن ابن عباس بسند متصل لكنه ضعيف وهو حجة أيضًا. قال القاري: وأما ما اشتهر على الألسنة اللهم لك صمت وبك آمنت وعلى رزقك أفطرت فزيادة."وبك آمنت"لا أصل لها وإن كان معناها صحيحًا، وكذا زيادة"وعليك توكلت لصوم غد نويت"بل النية باللسان من البدعة الحسنة - انتهى. قلت لا أصل للنية باللسان للصوم وكذا للصلاة لا من كتاب ولا من سنة ولا من صحابي بل هو مجرد رأي، فهي بدعة شرعية، وكل بدعة شرعية سيئة فيتعين تركها، وحديث ابن عباس أخرجه ابن السني أيضًا وفي الباب عن أنس أخرجه الطبراني في الأوسط، وهو أيضًا ضعيف. ويكون هو وحديث ابن عباس شاهدًا لحديث معاذ يقوى بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت