فهرس الكتاب

الصفحة 3011 من 4545

2026- (89 وعن أبي هريرة،(( أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم، فرخص له. وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ، وإذا الذي نهاه شاب ) ). رواه أبوداود.

2027- (9) وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من ذرعه القيء وهو صائم، فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2026- قوله: (عن المباشرة) قيل: هي مس الزوج المرأة فيما دون الفرج. وقيل: هي القبلة واللمس باليد (فسأله) أي عن المباشرة (فنهاه) أي عنها (فإذا الذي رخص) أي فيها (شيخ وإذا الذي نهاه) عنها (شاب) فيه إشارة إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - أجابهما بمقتضى الحكمة، إذا الغالب على الشيخ سكون الشهوة وأمن الفتنة فأجاز له بخلاف الشاب فنهاه إهتمامًا له، وفيه حجة لمن فرق بين الشيخ والشاب في المباشرة، والقبلة. وقد تقدم البسط في هذه المسألة (رواه أبوداود) وكذا البيهقي (ج4 ص231) وسكت عنه أبوداود والمنذري والحافظ في التلخيص (ص191) وقال في الفتح: فيه ضعف قلت: في سنده أبوالعنبس الكوفي العدوي الحارث بن عبيد ذكره ابن حبان في الثقات. وقال في التقريب: مقبول وقد أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس ولم يصرح برفعه والبيهقي من حديث عائشة وأحمد والطبراني من حديث عبد الله بن عمرو وقد تقدم لفظهما.

2027- قوله: (من ذرعه القيء) بالذال المعجمة أي غلب عليه القيء فخرج بغير اختيار منه (فليس عليه قضاء) لأنه لا تقصير منه (ومن استقاء عمدًا) أي تسبب لخروجه قصدًا يعني طلب القيء وأخرجه باختياره. قال ابن قدامة: معنى استقاء تقيأ مستدعيًا للقيء وذرعه خرج من غير اختيار منه (فليقض) وفي رواية فعليه القضاء. والحديث دليل على أنه لا يبطل صوم من غلبه القيء لقوله فلا قضاء عليه إذ عدم القضاء فرع الصحة. وعلى أنه يبطل صوم من تعمد إخراجه ولم يغلبه لأمره بالقضاء وإليه ذهب الجمهور، منهم الشافعي وأحمد ومالك وإسحاق، وحكى ابن المنذر الإجماع على بطلان الصوم بتعمد القيء، لكن روى عن ابن عباس وابن مسعود وربيعة وعكرمة إن القيء لا يفطر مطلقًا، سواء كان غالبًا أو مستخرجًا ما لم يرجع منه شيء باختياره وهي إحدى الروايتين عن مالك. ونقل ابن المنذر الإجماع على ترك القضاء على من ذرعه القيء، وذهب قوم إلى أن القيء يفطر مطلقًا سواء كان غالبًا أو مستخرجًا واستدلوا لذلك بحديث أبي الدرداء التالي وسيأتي الكلام فيه. قال ابن قدامة (ص117) من استقاء فعليه القضاء؛ لأن صومه يفسد به ومن ذرعه فلا شيء عليه، وهذا قول عامة أهل العلم. قال الخطابي: (ج2 ص112) لا أعلم خلافًا بين أهل العلم فيه، ولكن اختلفوا في الكفارة على من استقاء عامدًا. فقال عامة أهل العلم ليس عليه غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت