فهرس الكتاب

الصفحة 3014 من 4545

2028- (10) وعن معدان بن طلحة، أنا أباالدرداء، حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

-انتهى. وقال البيهقي (ج4 ص219) بعد روايته من طريق عيسى وحفص تفرد به هشام بن حسان، وقد أخرجه أبوداود وبعض الحفاظ لا يراه محفوظًا. قال أبوداود سمعت أحمد بن حنبل يقول: ليس من ذا شيء. قال الخطابي (ج2 ص112) يريد أن الحديث غير محفوظ. وقال الحافظ في بلوغ المرام: أعله أحمد. وقال في التلخيص (ص188) وأنكره أحمد. وقال في رواية ليس من ذا شيء وقال مهنأ عن أحمد حدث به عيسى وليس هو في كتابه غلط فيه وليس هو من حديثه. وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، وأخرجه من حديث حفص بن غياث أيضًا - انتهى. وقال النسائي: وقفه عطاء عن أبي هريرة. وقال ابن عبد البر: الأصح إنه موقوف على أبي هريرة: قلت: لم يظهر لي وجه كون الوقف أرجح ولا وجه كون رواية عيسى غلطًا. وقد ثبت أنه تابعه حفص بن غياث وهما من ثقات الرواة ومن رجال الستة وكذا هشام بن حسان فلا يضر تفرده، فالظاهر إن الحديث حسن كما قال الترمذي أو صحيح كما قال الحاكم والذهبي. قال الترمذي: قد روى هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة مرفوعًا ولا يصح إسناده. وقال البيهقي: قد روى من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة مرفوعًا - انتهى. قلت يشير أن بذلك إلى ما أشار إليه البخاري من رواية عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، ومن هذا الطريق أخرجه أبويعلى في مسنده وابن أبي شيبة في مصنفه كما في نصب الراية والدارقطني (ص240) ولا شك أن هذا الطريق ضعيف. وفي الباب عن ابن عمر موقوفًا عند مالك في الموطأ والشافعي، وأخرجه البيهقي من طريق الشافعي وعن على موقوفًا أخرجه عبد الرزاق والبيهقي.

2028- قوله: (وعن معدان) بفتح الميم (بن طلحة) كذا وقع في رواية أبي داود، ووقع عند الترمذي والدارمي"ابن أبي طلحة"ورجحه الترمذي ورجح ابن معين"معدان بن طلحة" (إن أباالدرداء حدثه) أي أخبره كما في رواية لأحمد (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر) قد استدل به على أن القيء يفطر مطلقًا، سواء كان غالبًا أو مستخرجًا. ووجه الاستدلال إن"الفاء"تدل على أن الإفطار كان مرتبًا على القيء، وبسببه وهو المطلوب فتكون هي للسببية وأجيب عن هذا بوجوه منها إن في سنده إضطرابًا لا يصلح لذلك للاحتجاج. قال البيهقي: (ج1 ص144) إسناد هذا الحديث مضطرب، واختلفوا فيه اختلافًا شديدًا، وحكى الحافظ عنه في التلخيص (ص188) أنه قال إسناده مضطرب، ولا تقوم به حجة - انتهى. وتعقب بأن وجوه الاختلاف ههنا ليست بمستوية كما لا يخفى على من نظر في طرقها ولا تعذر الجمع بينهما، فدعوى الاضطراب مردودة. وقد صححه ابن منده. وقال الترمذي: هو أصح شيء في هذا الباب. وكذا قال أحمد ومنها إن قوله"قاء فأفطر"ليس نصًا صريحًا، في أن القيء مفطر للصوم لاحتمال أن تكون"الفاء"للتعقيب من دون أن تكون للسببية. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت