فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 4545

2062- (7) وعن أم الفضل بنت الحارث، (( إن ناسًا تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة، فشربه ) )متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومجموع أحاديث ابن عباس عليها تدل وتبين صحة هذا المعنى والله أعلم (رواه مسلم) أعلم أن الحديث رواه مسلم من طريقين سياق الأولى مطول والأخرى مختصر، وحذف المصنف تبعًا للبغوي عجز الطريق الأولى، وجعل مكانه لفظه الطريق الثاني، وكان الأولى له أن يذكر سياق الطريق الأولى بتمامه ثم يقول، وفي رواية لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع، والرواية الأولى رواها أيضًا أبوداود والبيهقي (ج4:ص287) والرواية الأخرى المختصرة أخرجها أحمد (ج1:ص2240236-242) وكذا البيهقي والطحاوي (ج1:ص338) .

2062- قوله: (وعن أم الفضل) اسمها لبابة وهي امرأة العباس وأخت ميمونة أم المؤمنين (إن ناسًا) أي من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (تماروا) أي اختلفوا كما في رواية، أوشكوا كما في رواية أخرى، وقع عند الدارقطني في الموطآت اختلف ناس من أصحاب رسول - صلى الله عليه وسلم - (عند ها يوم عرفة) أي بعرفات (في صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي ذلك اليوم (فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم) قال الحافظ: قوله"في صيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"هذا يشعر بأن صوم يوم عرفة كان معروفًا عندهم معتادًا لهم في الحضر، وكان من جزم بأنه صائم استند إلى ما ألفه من العبادة، ومن جزم بأنه غير صائم قامت عنده قرينة كونه مسافر أو قد عرف نهيه عن صوم الفرض في السفر فضلًا عن النفل (فأرسلت) بلفظ: المتكلم والغيبة، وفي رواية البخاري في الصيام على ما في بعض النسخ، فأرسلت أم الفضل فتتعين الغيبة. وفي حديث كريب عن ميمونة عند البخاري إن الناس شكوا في صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة، فأرسلت إليه بحلاب (وفي رواية مسلم فأرسلت إليه ميمونة بحلاب اللبن) وهو واقف في الموقف فشرب منه، والناس ينظرون، وهذا صريح في أن ميمونة هي المرسلة، فيحتمل التعدد، ويحتمل أنهما أرسلنا معًا، فنسب ذلك إلى كل منهما، لأنهما كانتا أختين، وتكون ميمونة أرسلت بسؤال أم الفضل لها في ذلك لكشف الحال في ذلك، ويحتمل العكس. ولم يسم الرسول في طرق حديث أم الفضل، لكن روى النسائي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس ما يدل على أنه كان الرسول بذلك، ويقوي ذلك أنه كان ممن جاء عنه أنه أرسل إما أمه وإما خالته كذا في الفتح (إليه) صلى الله عليه وسلم (بقدح لين) لعلمها بمحبته عليه الصلاة والسلام له حيث يقوم مقام الأكل والشرب ولذا كان إذا أكل طعامًا قال اللهم بارك لي فيه وأطعمني خيرًا منه، وإذا كان لبنًا قال اللهم بارك لي فيه وزدني منه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت