رواه البخاري.
2130 - (2) وعن عقبة بن عامر، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم: ونحن في الصفة، فقال: (( أيكم يحب أن يغدو كل يوم إلى بطحان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإخلاص في كل صنف منهم، ويحتمل أن تكون الخيرية وإن أطلقت لكنها مقيدة بناس مخصوصين خوطبوا بذلك كان اللائق بحالهم ذلك أو المراد خير المتعلمين من يعلم غيره لا من يقتصر على نفسه، أو المراد مراعاة الحيثية لأن القرآن خير الكلام فمتعلمه خير من متعلم غيره بالنسبة إلى خيرية القرآن، وكيف ما كان فهو مخصوص بمن علم وتعلم بحيث يكون قد علم ما يجب عليه عينًا- انتهى كلام الحافظ. باختصار يسير. وقال الطيبي: أي خير الناس باعتبار التعلم والتعليم من تعلم القرآن وعلمه. وقال ميرك: أي من خيركم. قال القاري: ولا يتوهم إن العمل خارج عنهما لأن العلم إذا لم يكن مورثًا للعمل فليس علمًا في الشريعة إذا جمعوا على أن من عصى الله فهو جاهل قال إذا كان خير الكلام كلام الله فكذلك خير الناس بعد النبيين من يتعلم القرآن ويعلمه، لكن لا بد من تقييد التعلم والتعليم بالإخلاص- انتهى. وقال السندي: قوله"خيركم"الخ يراد بمثله أنه من جملة الأخيار لا أنه أفضل من الكل، وبه يندفع التدافع بين الأحاديث الواردة بهذه العنوان. ثم المقصود في مثله بيان إن وصف تعلم القرآن وتعليمه من جملة خيار الأوصاف فالموصوف به يكون خيرًا من هذه الجهة أو يكون خيرًا إن لم يعارض هذا الوصف معارض فلا يرد أنه كثيرًا ما يكون المرأ متعلمًا أو معلمًا القرآن ويأتي بالمنكرات فكيف يكون خيرًا. وقد يقال المراد من تعلم القرآن وعلمه مع مراعاته عملًا وإلا فغير المراعي يعد جاهلًا (رواه البخاري) في فضائل القرآن وأخرجه أيضًا أحمد (ج1ص57، 58، 68) والترمذي في فضائل القرآن. وأبوداود في أواخر الصلاة وابن ماجه في السنة، والدارمي وابن حبان (ج1ص281، 282) وأخرجه النسائي في الكبرى وفي الباب عن علي عند أحمد والترمذي والدارمي وعن سعد عند الدارمي وعن ابن مسعود عند ابن أبي داود.
2130- قوله: (ونحن في الصفة) بضم الصاد المهملة وتشديد الفاء مكان مضلل في مؤخر المسجد، أعد لنزول الغرباء فيه ممن لا مأوى له ولا أهل. قال ابن حجر: كانت هي في مؤخر المسجد معدة لفقراء أصحابه الغير المتأهلين وكانوا يكثرون تارة حتى يبلغوا نحو المائتين، ويقلون أخرى لإرسالهم في الجهاد وتعليم القرآن. وقال الجزري: أهل الصفة فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة، قال الكرماني: وكانوا سبعين ويقلون حينًا ويكثرون. وقال السيوطي: عدهم أبونعيم في الحلية أكثر من مائة (أيكم يحب أن يغدو) أي يذهب في الغدوة وهي أول النهار (إلى بطحان) بضم الباء الموحدة وسكون