فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 4545

متفق عليه.

209- (12) وعن أنس قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثًا ) )رواه البخاري.

210- (13) وعن أبي مسعود الأنصاري قال: (( جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال إنه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والاقتصاد فيه كيلا ينفر الطلبة، وأخذ من صنيع ابن مسعود في تذكيره كل خميس أو من استنباطه ذلك من الحديث الذي رواه، جواز أن يجعل الشيخ لأهل العلم يومًا معلومًا أو أيامًا معلومة. (متفق عليه) أخرجه البخاري في العلم، وفي الدعوات، ومسلم في التوبة. وأخرجه أيضًا الترمذي في أواخر الاستئذان.

209-قوله: (إذا تكلم بكلمة) المراد بها ما يشمل الجملة والجمل. وجزاء الجملة (أعادها ثلاثًا) أي ثلاث مرات. قال البدر الدماميني: لا يصح أن يكون"أعاد"مع بقائه على ظاهره عاملًا في"ثلاثًا"ضرورة أنه يستلزم قول تلك الكلمة أربع مرات، فإن الإعادة ثلاثًا إنما تتحقق بها، إذا المرة الأولى لا إعادة فيها، فإما أن تضمن معنى"قال"ويصح عملها في"ثلاثًا"بالمعنى المضمن، أو يبقى"أعاد"على معناه ويجعل العامل محذوفًا، أي أعادها فقالها ثلاثًا، فلم تقع الإعادة إلا مرتين- انتهى. والمراد أنه كان يكرر الكلام ثلاثًا إذا اقتضى المقام ذلك لصعوبة المعنى، أو غرابته أو كثرة السامعين لا دائمًا، فإن تكرير الكلام من غير حاجة لتكريره ليس من البلاغة، فيحمل الحديث على المواضع المحتاجة إلى الإعادة لا على العادة، وإلا لما كان لذكر عدد الثلاث في بعض المواضع كثير فائدة، مع أنهم يذكرون في الأمور المهمة أنه قالها ثلاثًا كما لا يخفى. فإن قلت: عنوان هذا الكلام يفيد الاعتياد. قلت: لو سلم يمكن أن يقال: كان عادته الإعادة في كلمة مهمة لا في كل كلمة، على أن تنكير كلمة للتعظيم، وفيه دليل على أنه ينبغي للمعلم أن يكرر الكلام في المواضع المهمة المحتاجة إلى الاهتمام، وكذا إذا كان المستفيد لا يحفظ من مرة. (حتى تفهم) أي لكي تعقل تلك الكلمة. (عنه) أي فهمًا قويًا راسخًا في النفس. (وإذا أتى على قوم فسلم عليهم) أي فأراد السلام عليهم (سلم عليهم ثلاثًا) أحدها للاستئذان، والثاني عند الدخول، والثالث عند الوداع، وكل سنة، وقيل: المعنى أن القوم إذ كانوا كثيرين بحيث لا يبلغهم سلام واحد، فإذا دخل عليهم سلم ثلاثًا أي في الجوانب الثلاث، وقيل: هديه في التسليم الثاني والثالث إن ظن أن الأول لم يحصل به الإسماع، كما سلم لما انتهى إلى المنزل سعد بن عبادة ثلاثًا، فلما لم يجبه أحد رجع. (رواه البخاري) في العلم، وفي الاستئذان، وأخرجه أيضًا أحمد والترمذي في الاستئذان، وفي المناقب، والحاكم في المستدرك (ج4:ص273) ، ووهم في استدراكه.

210-قوله: (وعن أبي مسعود الأنصاري) هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة، أبومسعود الأنصاري البدري الصحابي الجليل، مشهور بكنيته، اتفقوا على أنه شهد العقبة وأحدًا وما بعدها، ونزل الكوفة من أصحاب علي، واختلفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت