رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والدارمي.
2222- (14) وعن سعد بن عبادة، قال: (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من إمرىء يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله يوم القيامة أجذم ) ).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القرآن حسنًا. قال في اللمعات: ولا محذور في ذلك لأن ما يزين الشيء يكون تابعًا له وملحقًا به كالحلي بالنسبة إلى العروس، وأيضًا المراد بالقرآن قراءته وهو فعل العبد. وفيه دليل على أن تحسين الصوت بالقرآن مستحب وذلك مقيد برعاية التجويد وعدم التغيير- انتهى. وقال المناوي: قيل معنى الحديث الحث على الترتيل الذي أمر به في قوله تعالى: {ورتل القرآن ترتيلا} [المزمل: 4] والمعنى زينوا القرآن بالترتيل والتجويد وتلين الصوت وتحزينه. وقيل أراد بالقرآن القراءة والمعنى زينوا قراءة القرآن بأصواتكم الحسنة ويشهد لصحة هذا وإن القلب لا وجه له حديث أبي موسى إن النبي - صلى الله عليه وسلم - استمع قراءته فقال لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود فقال لو علمت إنك تسمع لحبرته لك تحبيرًا أي حسنت قرأته تحسينًا وزينتها، ويؤيد ذلك تأييدًا لا شبهة فيه حديث ابن مسعود مرفوعًا إن حسن الصوت يزين القرآن أخرجه البزار بسند ضعيف، ورواه الطبراني بلفظ: حسن الصوت زينة القرآن ويؤيده أيضًا حديث ابن عباس عند الطبراني بسند ضعيف لكل شي حلية وحلية القرآن حسن الصوت حديث أنس لكل شي حلية وحلية القرآن الصوت الحسن أخرجه البزار بإسناد ضعيف. قال القاري: يعني كما إن الحلل والحلي يزيد الحسناء حسنًا وهو أمر مشاهد فدل على أن رواية العكس محمولة على القلب لا العكس فتدبر ولا منع من الجمع- انتهى. (رواه أحمد) (ج4ص283، 285، 296، 304) (وأبو داود) والنسائي (وابن ماجه) في الصلاة (والدارمي) في فضائل القرآن كلهم من طريق طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء وعلقه البخاري في باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة من كتاب التوحيد ووصله في خلق أفعال العباد وأخرجه أيضًا ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم وبسط طرقه، والبيهقي (ج2ص53) وفي الباب عن ابن عباس أخرجه الطبراني في الكبير والدارقطني في الإفراد، وعن أبي هريرة أخرجه أبونصر السخبري في الإبانة وعن عائشة عند أبي نعيم في الحلية.
2222- قوله (ما من إمريء يقرأ القرآن) أي بالنظر أو بالغيب يعني يحفظه على ظهر قلبه (ثم ينساه) أي بالنظر أو بالغيب أو المعنى ثم يترك قراءته نسي أو ما نسي. قال في اللمعات: ظاهر الحديث نسيانه بعد حفظه فقد عد ذلك من الكبائر. وقيل: المراد به جهله بحيث لا يعرف القراءة. وقيل: النسيان يكون بمعنى الذهول وبمعنى الترك وهو ههنا بمعنى الترك أي ترك العمل وقراءته. قلت: المتبادر من النسيان الواقع في هذا الحديث وأمثاله هو النسيان بعد الحفظ عن ظهر القلب فهو المراد منه (إلا لقي الله يوم القيامة أجذم) من الجزم بمعنى القطع وذكر