فهرس الكتاب

الصفحة 3324 من 4545

رواه الترمذي، وأبو داود، والنسائي.

2227- (19) وعن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة، قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته، يقول: {الحمد لله رب العالمين} ثم يقف، ثم يقول: {الرحمن الرحيم} ثم يقف.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بلا ترتيل، قالوا: واستحباب الترتيل للتدبر لأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير وأشد تأثيرًا في القلب، ولهذا يستحب للأعجمي الذي لا يفهم معناه. وقال الجزري في النشر: اختلف هل الأفضل الترتيل وقلة القراءة لو السرعة مع كثرتها وأحسن بعض أئمتنا. فقال إن ثواب قراءة الترتيل أجل قدرًا وثواب الكثرة أكثر عددًا لأن بكل حرف عشر حسنات- انتهى. قال القاري: ولا شك إن اعتبار الكيفية أولى من اعتبار الكمية وقد بسط الكلام في ذلك ابن القيم في زاد المعاد (ج1ص90) فأجاد فعليك أن تراجعه (رواه الترمذي) في أواخر فضائل القرآن وأخرجه أيضًا في الشمائل (وأبو داود والنسائي) في الصلاة وأخرجه أيضًا عبد الله بن أحمد (ج6ص294-300) والحاكم (ج1ص310) والحديث سكت عنه أبوداود. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ونقل المنذري كلام الترمذي هذا وأقره. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي والحديث قطعة من حديث طويل تقدم في آخر باب صلاة الليل.

2227- قوله: (وعن ابن جريج) بالتصغير (يقطع) من التقطيع وهو جعل الشيء قطعًا قطعًا (قراءته) زاد في رواية أحمد وأبي داود والحاكم آية آية يقف عند رأس كل آية وإن تعلقت بما بعدها فيسن الوقف على رؤس الآي وإن تعلقت بما بعدها كما صرح به البيهقي وغيره خلافًا لبعض القراء حيث منع الوقف إذا تعلقت بما بعدها وجعله بعضهم خلاف الأولى. وقال القاري: قوله"يقطع قراءته"أي يقرأ بالوقف على رؤس الآيات (يقول الحمد لله رب العالمين ثم يقف ثم يقول الرحمن الرحيم ثم يقف) كذا في جميع النسخ الحاضرة، وهكذا وقع في الشمائل للترمذي ولفظه في جامعه"يقرأ الحمد لله رب العالمين ثم يقف الرحمن الرحيم ثم يقف"وذكر في جامع الأصول (ج3ص17) بلفظ: يقول بدل يقرأ وقوله"ثم يقف"أي يمسك عن القراءة قليلًا ثم يقرأ الآية التي بعدها وهكذا إلى آخر السورة، وهذا بيان لقوله"يقطع"بدل أو حال أو استئناف واعلم أن الوقف عند القراء عبارة عن قطع الصوت عن الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة لا بنية الأعراض ويكون في رؤس الآي وأوسطها ولا يأتي في وسط الكلمة ولا فيما اتصل رسمًا. ثم إنهم اختلفوا في أنواع الوقف والابتداء. فقال ابن الأنباري: الوقف على ثلاثة أوجه تام وحسن وقبيح، وقال غيره الوقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت