رواه الترمذي.
227- (30) ورواه ابن ماجه عن ابن عمر.
228- (31) وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة. يعني ريحها ) )
ـــــــــــــــــــــــــــــ
شاء عفا بلا دخول، وقيل: جملة دعائية. (رواه الترمذي) في سنده إسحاق بن يحيى بن طلحة، تفرد به عن ابن كعب عن أبيه. قال الترمذي: ليس بذلك القوي عندهم، تكلم فيه من قبل حفظه - انتهى. وأخرجه أيضًا ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وغيره، والحاكم شاهدًا والبيهقي.
227-قوله: (ورواه ابن ماجه عن ابن عمر) ، قال في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف حماد بن عبد الرحمن وأبي كرب الأزدى. وروي في ذم تعلم العلم لغير وجه الله عن جماعة من الصحابة، ذكر أحاديثهم المنذري في الترغيب، والهيثمي في مجمع الزوائد (ج1:ص184) وعلي المتقي في الكنز (ج5:ص214، 216) .
228-قوله: (مما يبتغى به وجه الله) من بيان للعلم أي العلم الذي يطلب به رضا الله تعالى، وهو العلم الديني، فلو طلب الدنيا بعلم الفلسفة والهندسة ونحوهما فهو غير داخل في أهل هذا الوعيد. (لا يتعلمه) حال إما من فاعل"تعلم"أو من مفعوله؛ لأنه تخصص بالوصف، ويجوز أن يكون صفة أخرى لعلماء. (إلا ليصيب) أي لينال ويحصل بذلك العلم. (عرضًا) بفتحتين وإهمال العين، أي متاعًا من الدنيا، والاستثناء من أعم الأوصاف، أي لا يتعلمه لغرض من الأغراض إلا ليصيب به شيئًا من متمتعات الدنيا. وفيه دلالة على أن الوعيد المذكور لمن لا يقصد بالعلم إلا الدنيا، وأما من طلب بعلمه رضا المولى ومع ذلك له ميل ما إلى عرض الدنيا فخارج عن هذا الوعيد، فابتغاء وجه الله يأبى إلا أن يكون متبوعًا ويكون العرض تابعًا. قال الطيبي: وصف العلم بابتغاء وجه الله إما للتفصيل والتمييز، فإن بعضًا من العلوم مما يستعاذ منه، كما ورد"أعوذ بالله من علم لا ينفع"، وإما للمدح. (عرف الجنة) بفتح العين وسكون الراء المهملتين - الرائحة، مبالغة في تحريم الجنة؛ لأن من لا يجد ريح الشيء لا يتناوله قطعًا. وهذا محمول على أنه يستحق أن لا يدخل أولًا ثم أمره إلى الله تعالى كأمر صاحب الذنوب إذا مات على الإيمان. وقيل: بل المراد أنه يكون محرومًا من ريح الجنة وإن دخلها. وقيل: بل هذا الحكم مخصوص بيوم القيامة كما هو المذكور في لفظ الحديث، وهو من حين أن يحشر إلى أن يستقر أهل كل دار مقره، وبيانه أن الأخبار سيما العلماء إذا وردوا يوم القيامة يجدون رائحة الجنة قبل أن يدخلوها تقوية لقلوبهم وتسلية لهمومهم على مقدار مراتبهم، وهذا البائس المبتغي للأغراض الفانية يكون في ذلك الوقت كصاحب أمراض حادثة