فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 4545

255- (58) وعن واثله بن الأسقع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من طلب العلم فأدركه، كان له كفلان من الأجر، فإن لم يدركه كان له كفل من الأجر ) )رواه الدارمي.

256- (59) وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته: علمًا علمه ونشره، وولدًا صالحًا تركه، أو مصحفًا ورثه، أو مسجدًا بناه، أو بيتًا لابن السبيل بناه، أو نهرًا أجراه، أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته، تلحقه من بعد موته ) )رواه ابن ماجه، والبيهقي في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

255-قوله: (وعن واثلة بن الأسقع) بالقاف بعد السين المهملة، الليثي صحابي مشهور، أسلم قبل تبوك وشهدها، كان من أهل الصفة، فلما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى الشام، وكان يشهد المغازى بدمشق وحمص، مات سنة (85) وقيل: سنة (83) . وهو ابن مائة وخمس سنين. له ستة وخمسون حديثًا، انفرد له البخاري بحديث، ومسلم بآخر، روى عنه جماعة. (فأدركه) أي حصله. وقيل:"أدركه"أبلغ من"حصله"؛ لأن الإدراك بلوغ أقصى الشيء. (كان له كفلان) أي حظان ونصيبان (من الأجر) أجر مشقة الطلب، وأجر إدراك العلم كالمجتهد المصيب. (كان له كفل من الأجر) أي أجر مشقة الطلب كالمجتهد المخطئ. (رواه الدارمي) وسنده ضعيف جدًا، فيه يزيد بن ربيعة الرحبي الدمشقي الصنعاني، قال البخاري: أحاديثه مناكير. وقال النسائي والدارقطني والعقيلي: متروك. وضعفه ابن أبي حاتم وغيره. والحديث أخرجه أيضًا الطبراني في الكبير. ورواته ثقات، قاله الهيثمي والمنذري. وأخرجه أيضًا أبويعلى، والحاكم في الكنى، والبيهقي في السنن، وابن عساكر.

256-قوله: (إن مما يلحق المؤمن) الجار والمجرور خبر"إن"مقدم على الاسم، أي كائن مما يلحقه، واسمها"علمًا"وما عطف عليه (من عمله) بيان لما (وحسناته) عطف تفسير (بعد موته) ظرف"يلحق" (علمه) بالتخفيف ويجوز التشديد. (ونشره) هو أعم من التعليم فإنه يشمل التأليف ووقف الكتب. (تركه) أي خلفه بعد موته (أو مصحفًا ورثه) من التوريث، أي تركه للورثة ولو ملكًا. قيل: وفي معناه الكتب الدينية، فيكون له ثواب التسبب، هذا وما بعده من قبيل الصدقة الجارية حقيقة أو حكمًا، فهذا الحديث كالتفصيل لحديث"انقطع عمله إلا من ثلاث". و"أو"في هذه الجملة وما بعدها للتفصيل والتنويع. (أو مسجدًا بناه) وفي معناه المدارس والمعاهد الدينية (أو نهرًا) بفتح الهاء ويسكن (في صحته وحياته) أي أخرجها في زمان كمال حاله، ووفور افتقاره إلى ماله، وتمكنه من الانتفاع به. وفيه ترغيب إلى ذلك ليكون أفضل صدقته، كما يدل عليه جوابه - صلى الله عليه وسلم - لمن قال: (( أي الصدقة أعظم أجرًا؟ فقال: أن تصدق وأنت صحيح شحيح ) ). وإلا فكون الصدقة جارية لا يتوقف على ذلك. (رواه ابن ماجه) في السنة بإسناد حسن (والبيهقي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت