رواه الدارمي.
259- (62) وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بمجلسين في مسجده فقال: (( كلاهما على خير، وأحدهما أفضل من صاحبه، أما هؤلاء فيدعون الله ويرغبون إليه، فإن شاء أعطاهم، وإن شاء منعهم. وأما هؤلاء فيتعلمون الفقه أو العلم ويعلمون الجاهل، فهم أفضل، وإنما بعثت معلمًا. ثم جلس فيهم ) )رواه الدارمي.
260- (63) وعن أبي الدرداء قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما حد العلم الذي إذا بلغه الرجل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلى قوله: {جزاء بما كانوا يعملون} [32: 16-17] فإذا كان ثواب التهجد ما ذكره في هذه الآية، فما ظنك بثواب التدارس الذى الساعة منه أفضل من إحيائها- انتهى مختصرًا. (رواه الدارمي) في باب مذاكرة العلم.
259-قوله: (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بمجلسين في مسجده) وفي رواية ابن ماجه: (( خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم من بعض حجره فدخل المسجد، فإذا هو بحلقتين، إحداهما يقرؤن القرآن ويدعون الله، والأخرى يتعلمون ويعملون، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: كل على خير ... ) )الخ. (كلاهما) أي كلا المجلسين يعني أهلهما، أو المراد به المبالغة (على خير) أي ثابتان على عمل خير. (أفضل ما صاحبه) أي أكثر ثوابًا (أما هؤلاء) قال الطيبي: تقسيم للمجلسين إما باعتبار القوم أو الجماعة بعد التفريق بينهما باعتبار النظر إلى المجلسين في إفراد الضمير. (ويرغبون إليه) أي يرغبون فيما عند الله من الثواب (فإن شاء أعطاهم) أي مطلوبهم فضلًا. (وإن شاء منعهم) أي إياه عدلًا، إذ لا وجوب عليه تعالى، لكن في ترك هذا فيما بعد تنبيه على أن إعطاء أولئك مطلوبهم كالمتحقق، ففيه إشارة إلى بون بعيد بينهما. (وأما هؤلاء) أي وأمثالهم (فيتعلمون) أولًا (الفقه أو العلم) شك من الراوى (ويعلمون الجاهل) ثانيًا. (فهم أفضل) لكونهم جامعين بين العبادتين وهو الكمال والتكميل فيستحقون الفضل. (وإنما بعثت معلمًا) أي بتعليم الله لا بالتعلم من الخلق، ولذا اكتفى به، وفيه إشعار بأنهم منه وهو منهم، ومن ثم جلس فيهم. (رواه الدارمي) عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي، وقد تقدم الكلام فيهما. وأخرجه أيضًا ابن ماجه في السنة من طريق داود بن الزبرقان، عن بكر بن خنيس، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم. وداود متروك، وكذبه الأزدى. وبكر بن خنيس، قال الدارقطني: متروك وقال أبوحاتم: صالح، ليس بالقوى. وقال الحافظ: صدوق، له أغلاط. وأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير كما في الكنز (ج5: ص208) .
260-قوله: (ما حد العلم) المراد بالحد المقدار لا المعنى المصطلح الحادث، ولذا قال (الذي إذا بلغه الرجل