2500- (20) وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي: يَا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ إِلَهًا قَالَ. أَبِي: سَبْعَةً سِتًّا فِي الْأَرْضِ وَوَاحِدًا فِي السَّمَاءِ قَالَ: فَأَيُّهُمْ تَعُدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ. قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ. قَالَ: يَا حُصَيْنُ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ تَنْفَعَانِكَ. قَالَ فَلَمَّا أَسْلَمَ حُصَيْنٌ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الراوي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة فقال علي بن المديني فيه: مجهول، ما روى عنه إلا ابن أبي ذئب، وخالفه يحيى بن معين فقال: مشهور. وقواه أحمد والنسائي فقالا: لا بأس به، وقد روى عنه أيضًا محمد بن إسحاق حديثًا آخر، وأقل درجاته أن يكون حديثًا حسنًا كذا في هامش شرح السنة.
2500- قوله (وعن عمران بن حصين) بالتصغير ابن عبيد بن خلف الخزاعي (لأبي) ، أي لوالدي حصين حال كفره. قلت: واختلف في إسلام حصين كما قال الحافظ: في الإصابة، وابن الأثير في أسد الغابة، والصحيح أنه أسلم فحديث عمران هذا نص في إسلامه، وكذا ما رواه أحمد، والنسائي. قال الحافظ: بإسناد صحيح والحاكم. وصححه وأقره الذهبي عن ربعي عن عمران بن حصين أن حصينًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يسلم - الحديث. وفيه (( ثم إن حصينًا أسلم ) )ورواه النسائي من وجه آخر عن ربعي وفيه (( فانطلق ولم يكن أسلم ثم أسلم فقال يا رسول الله فما أقول الآن حين أسلمت ) )؟ الحديث. وفي رواية للنسائي (( فما أقول الآن وأنا مسلم ) )؟ قال الحافظ: وسنده صحيح من الطريقين ثم ذكر من حديث عمران بن حصين أيضًا عند ابن السكن والطبراني أنه قال: أتى أبي حصين بن عبيد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا محمد - الحديث. وفيه (( قال: فما مضت عشرون ليلة حتى مات مشركًا ) )قال الطبراني بعد ذكره: الصحيح أن حصينًا أسلم )) ثم ذكر الحافظ من رواية ابن خزيمة عن عمران قصة طويلة وفيها (( فلم يقم أي حصين حتى أسلم فقام إليه عمران فقبل رأسه ) )إلخ. (يا حصين كم تعبد اليوم) اللام للمعهود الحاضري نحو قوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} (5: 3) (إلهًا) قال ابن حجر المكي الهيتمي: هو تمييز لكم الاستفهامية ولا يضره الفصل لأنه غير أجنبي (قال أبي سبعة) ، أي أعبد سبعة من الآلهة (ستًا) كذا في جميع النسخ: والذي عند الترمذي ستة وهكذا ذكره الجزري في جامع الأصول (ج5: ص116) وفي أسد الغابة (ج6 ص25) بسنده إلى الترمذي وهكذا نقله في جمع الفوائد (ج2: ص661) (في الأرض وواحدًا في السماء) ، أي ستة آلهة في الأرض وإلهًا واحدًا في السماء (فأيهم) بضم الياء (تعد) بفتح التاء وضم العين، أي تعده إلهًا (لرغبتك ورهبتك) قال القاري: وفي نسخة يعني من المشكاة بضم أوله وكسر ثانيه، أي تهيئه لنفعك حين ترجو وتخاف. قال الطيبي: الفاء جزاء شرط محذوف، أي إذا كان كذلك فأيهم تخصه وتلتجئ إليه إذا أنابتك نائبة (أما) بالتخفيف للتنبيه (إنك) بكسر الهمزة (لو أسلمت علمتك كلمتين) ، أي دعوتين (تنفعانك) ، أي في الدارين، قال ابن جحر: