متصل السند: هو ما سلم إسناده من انقطاع مطلقًا، بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المروي من شيخه.
المعل والمعلل: لغة: ما فيه علة، واصطلاحًا: ما فيه علة خفية قادحة في صحة الخبر، كالإرسال الخفي ونحوه.
العلة القادحة: هي ما تعرض للصحيح بحسب الظاهر بالتأمل في طرق الحديث، كأن يكون معروفًا عن صحابي ويروى عن غيره، وكأن يكون مرسلًا أو منقطعًا أو موقوفًا فيروى متصلًا، والعلة قد تكون في المتن، وقد تكون في الإسناد.
الشاذ: هو لغة: المنفرد، أي من تفرد من الجملة وخرج منها، واصطلاحًا: ما خالف فيه الراوي من هو أرجح وأوثق منه.
الصحيح إسنادًا: هو الذي اتصل سنده برواية الثقات الضابطين.
... ولا تلازم بين صحة الحديث وصحة الإسناد، فقد يصح الإسناد لاستجماع شروطه من الاتصال والعدالة والضبط، ولا يصح المتن لشذوذ أو علة، وقد لا يصح السند ويصح المتن لوجوده من طريق أخرى معتمدة، والصحيح بهذا التعريف المتقدم يشمل المرفوع والموقوف.
مراتب الصحيح
تختلف مراتب الصحيح بسبب تفاوت الأوصاف المقتضية للصحة، فما يكون رواته في الدرجة العليا من العدالة والضبط وسائر الصفات التي توجب الترجيح كان أصح مما دونه، وبهذا الاعتبار يرجع تقسيم الصحيح إلى سبعة أقسام، وهي:
(1) ما اتفق عليه الشيخان: البخاري ومسلم. (2) ما انفرد به البخاري. (3) ما انفرد به مسلم. (4) ما كان على شرطهما ولم يخرجاه. (5) ما كان على شرط البخاري. (6) ما كان على شرط مسلم. (7) ما صح عند غيرهما ممن التزم الصحة من الأئمة كابن خزيمة وابن حبان وغيرهما مما لم يروياه، ولم يكن على شرطهما لا اجتماعًا ولا انفرادًا.
شرط الشيخين: المراد بشرط الشيخين أو أحدهما أن يكون الحديث مرويًا برجال موجودة في كتابيهما أو في أحدهما، مع مراعاة الكيفية التي التزمها الشيخان في الرواية عنهم.
... وهذه المراتب السبع كل واحدة منها مقدمة على التي تليها.
الصحيح لغيره: هو ما كانت شروطه أخف من شروط الصحيح لذاته، وانجبر بكثرة الطرق، وقيل: هو الحسن لذاته إذا تعددت طرقه، فبذلك يقوى ويرتفع عن درجة الحسن إلى درجة الصحيح لكن لا لذاته.
الحسن لذاته: هو ما رواه عدل خفيف الضبط متصل السند غير معل ولا شاذ، ولم يوجد ما ينجبر به ذلك القصور، فهو جامع لشروط الصحيح لذاته، إلا أن الضبط خف في بعض رواته ولم يوجد ما يجبر به ذلك القصور، ويشارك الصحيح أيضًا في الاحتجاج به وإن كان دونه رتبة وقوة.