فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 4545

أنوع المردود باعتبار السقوط

المعلق: وهو ما حذف من مبدأ سنده راوٍ فأكثر على التوالي، ويعزى الحديث إلى من فوق المحذوف، مأخوذ من تعليق الجدار والطلاق لاشتراكهما في قطع الاتصال، وإنما عدّ هذا ونحوه من أنواع المردود للجهل بحال الراوي المحذوف.

وللتعليق صور، منها:

1-أن يحذف جميع السند، ويقول مثلًا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا.

2-أن يحذف جميع السند إلا الصحابي.

3-أن يحذف جميعه إلا الصحابي والتابعي.

4-أن يحذف من حدثه ويضيفه إلى من فوقه.

وإذا قال محدث: جميع من أحذفه ثقات، فقد اختلف في قبول ذلك وعدمه، وعند الجمهور لا يقبل إلا إن جاء مسمى من وجه آخر، وعرف بالعدالة والضبط؛ لأن ذلك المحذوف قد يكون ثقة عنده ومجروحًا عند غيره.

وقال ابن حجر نقلًا عن ابن الصلاح: أنه إن وقع الحذف في كتاب التزمت صحته كصحيح البخاري فما أتى فيه بصيغة الجزم دل على أنه ثبت إسناده عنده، فهو في حكم الصحيح، وما أتى فيه بغير صيغة الجزم ففيه مقال، أي ليس فيه حكم بصحته، ومع ذلك فإيراده في كتاب الصحيح مشعر بصحة أصله إشعارًا يؤنس به ويركن إليه، وعلى الناظر إذا أراد الاستدلال أن ينظر في رجاله وحال سنده ليرى صلاحيته للحجة وعدمها.

وصيغ الجزم عند البخاري: جاء، روى، قال، ونحوه ببناء الفاعل.

ومن صيغ التمريض عنده: قيل، ذُكر، روي، حُكي، يُروى، يُذكر، يُقال، يُحكى عن فلان، مبنيًا للمفعول.

المرسل: وهو ما كان السقوط فيه من آخر السند بعد التابعي، كأن يقول التابعي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، أو فعل كذا، أو فُعل بحضرته كذا، أو أمر بكذا.

أو هو ما سقط منه الصحابي سواء أكان الراوي المرسل تابعيًا كبيرًا أو صغيرًا، وهو لغة: من قولهم: ناقة رسل أي سريعة، فكأن المرسل أسرع إلى الحديث فحذف بعض إسناده، وقد يطلق المرسل على المنقطع والمعضل الآتي ذكرهما.

المعضل: وهو لغة: مأخوذ من أعضله بمعنى أعياه، وقيل: من قولهم: أمر عضيل أي مستغلق شديد، واصطلاحًا: هو ما سقط من سنده راويان أو أكثر على التوالي قبل الصحابي، والفرق بينه وبين المعلق أن بينهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت