فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 4545

ثم يقوم فيصلى ركعتين، مقبلًا عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة )) رواه مسلم.

290- (8) وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما منكم أحد يتوضأ فيبلغ - أو فيسبغ -الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله - وفي رواية أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وكان فصيحًا، شاعرًا، مفوهًا، كاتبًا، قارئًا لكتاب الله، عالمًا بالفرائض والفقه، قديم الهجرة، والسابقة، والصحبه، مات سنة (58) بمصر، ودفن بالمقطم، له خمسة وخمسون حديثًا، اتفقا على سبعة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بتسعة، روى عنه خلق كثير. (ثم يقوم) حقيقة أو حكمًا سيما إذاكان بعذر، فإطلاقه جرى على الغالب لا أنه قيد احترازى، وثم للترقى. (مقبلًا عليهما بقلبه وجهه) الإقبال بالقلب أن لا يغفل عنهما ولا يتفكر في أمر لا يتعلق بهما، ويصرف نفسه عنه مهما أمكن، والإقبال بالوجه أن لا يلتفت به إلى جهة لا يليق بالصلاة الالتفات إليها، ومرجعه الخشوع والخضوع، فإن الخشوع في القلب والخضوع في الأعضاء، قال السندهي: يمكن أن يكون هذا الحديث بمنزلة التفسير لحديث عثمان"وهو من توضأ نحو وضوئي"الخ، وعلى هذا فقوله"أحسن الوضوء"هو أن يتوضأ نحو ذلك الوضوء. وقوله في حديث عثمان:"لايحدث نفسه فيهما"هو أن يقبل عليهما بقلبه ووجهه. وقوله في ذلك الحديث"غفر له"الخ. أريد به أنه يجب له الجنة، ولا شك أن ليس المراد دخول الجنة مطلقا فإنه يحصل بالإيمان، بل المراد دخولًا أوليًا، وهذا يتوقف على مغفرة الصغائر والكبائر جميعا، بل مغفرة ما يفعل بعد ذلك أيضًا، نعم لابد من اشتراط الموت على حسن الخاتمة، وقد يجعل هذا الحديث بشارة بذلك أيضًا. انتهى. (إلا وجبت له الجنة) أي أنه تعالى يدخله الجنة بفضله بحيث لا يخالف وعده، كمن وجب عليه شيء. (رواه مسلم) وأخرجه أيضًا أبوداود والنسائي.

290-قوله: (ما منكم) من بيانية. (من أحد) مبتدأ ومن زائدة. (فيبلغ) من الإبلاغ. (أو فيسبغ) من الإسباغ وأو للشك. (الوضوء) بفتح الواو وقيل بضمها أي ماء الوضوء، والمراد بإبلاغ الوضوء أو إسباغه هو أن يتم الوضوء ويكمله فيوصله مواضعه على الوجه المسنون. (ثم يقول) أي عقيب وضوءه. (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) قال الطيبي: قول الشهادتين عقيب الوضوء إشارة إلى إخلاص العمل لله، وطهارة القلب من الشرك والرياء، بعد طهارة الأعضاء من الحدث والخبث. (إلا فتحت له) هو من باب"ونفخ في الصور"عبر عن الآتي بالماضى لتحقق وقوعه، والمراد تفتح له يوم القيامة. (أبواب الجنة الثمانية) أي تعظيمًا لعمله المذكور وإن كان الدخول يكفى فيه باب واحد. ثم الظاهر أن يوفق للدخول من الباب الذى غلب عليه عمل أهله، إذ أبواب الجنة معدة لأعمال مخصوصة، كالريان لمن غلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت